آخر الأخبار

الالتفاف على مقصلة واشنطن: اتفاق سري لإذابة «البراء بن مالك» والكتائب الإسلامية داخل «القوة المشتركة»

شارك

كشفت مصادر مطلعة وعسكرية متطابقة عن تفاهمات وتنسيق عالي المستوى جرى مؤخراً بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، وقادة القوة المشتركة التي تقف على رأسها حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان ومجموعة أخرى من الحركات المسلحة يقضي ببدء خطة ممنهجة لدمج وتذويب الكتائب والمليشيات المسلحة التابعة للحركة الإسلامية (وعلى رأسها كتيبة “البراء بن مالك”) داخل هيكل القوة المشتركة والحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش.

وأشارت المصادر في حديث لـ”الراكوبة” إلى أن هذا التحرك العسكري والسياسي المكثف يمثل مناورة مدروسة وهندسة جديدة لجبهة الحرب، تهدف بالأساس إلى حماية المقاتلين العقائديين وتوفير غطاء شرعي ونظامي لهم، كآلية استباقية للالتفاف على الضغوط الدولية المتزايدة والعقوبات الأمريكية المباشرة.

وإلى جانب الرغبة في الالتفاف على مقصلة العقوبات الدولية، كشفت مصادر ميدانية وثيقة الصلة بكواليس المعارك لـ”الراكوبة” أن الاتفاق جاء مدفوعاً بـ “ضرورة عسكرية ملحة” فرضها الواقع الميداني القاسي في إقليم دارفور، حيث تعرضت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح لـ نزيف حاد وفقدان هائل لعناصرها الصلبة والمقاتلين المتمرسين ذوي الخبرة الطويلة خلال معارك الاستنزاف العنيفة والشرسة التي دارت في الفاشر ومناطق دارفور المختلفة ضد قوات الدعم السريع.

وتأتي هذه الخطوات امتداداً لقرارات حاسمة اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية، والتي قضت بفرض عقوبات مشددة على كل من كتيبة البراء بن مالك: الذراع العسكري الضارب للحركة الإسلامية السودانية، بقيادة المصباح أبو زيد، لاتهامها بتأجيج الصراع، وتشكيل تحالفات ميدانية وعسكرية خطيرة، وتهديد السلم والاستقرار في السودان.

كما توفر غطاء إلى وزير المالية وقائد حركة العدل والمساواة، الذي أُدرج ضمن قوائم العقوبات بتهم تتعلق بتسهيل تمويل المجهود الحربي لكتائب النظام السابق والتواطؤ في إطالة أمد الحرب الأهلية الوحشية.

وتؤكد تقارير وتحقيقات ميدانية أن الاتفاق يرتكز على محاولة تغيير الصفة القانونية والسياسية لهؤلاء المقاتلين لتفادي تجميد الأصول أو الملاحقات الدولية، وذلك عبر آليات منح الرتب العسكرية وبطاقات الهوية، إضافة إلى تحويل عناصر الميليشيات العقائدية إلى جنود نظاميين تابعين لغرف العمليات المشتركة أو حركات سلام جوبا المسلحة، مما يمنحهم الحصانة والشرعية العسكرية داخل مؤسسات الدولة الرسمية.

ويرى مراقبون أن الخطة تهدف إلى استغلال القوة المشتركة كواجهة اجتماعية وذلك عبر دمج مقاتلي الكتائب الإسلامية (مثل البراء بن مالك وقوات درع السودان وغيرها) ليكونوا تحت مظلة عسكرية تحظى بتمويل رسمي، واعتراف محلي ناتج عن اتفاقيات السلام السابقة.

كما تهدف الخطة إلى إلحاق القيادات الميدانية للمجموعات الإسلامية بمناصب توجيهية وإدارية رفيعة داخل الهيكل العسكري الموحد، بما يسمح باستمرار النفوذ واستخدام المقدرات اللوجستية والمالية للدولة تحت غطاء ما يسمى بـ”معركة الكرامة”.

ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن خطوة الدمج الفوري والفوضوي للكتائب ذات الصبغة العقائدية والقبلية داخل القوات المسلحة أو القوة المشتركة يعيد إنتاج نموذج “كتائب الظل” و”الدفاع الشعبي” الذي كان سائداً في عهد نظام الرئيس المعزول عمر البشير.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا