تفاقمت الخلافات داخل أسرة الإمام الراحل” الصادق المهدي ” ومؤسسات حزب الأمة القومي، بعد تبادل تصريحات بين “بشرى الصادق المهدي” وشقيقه اللواء “عبد الرحمن الصادق المهدي” بشأن طبيعة مشاركة الأخير في نظام الرئيس المعزول عمر البشير خلال فترة حكم الإنقاذ.
وأكد بشرى، في بيان صدر الإثنين، أن مشاركة عبد الرحمن في السلطة عام 2011 جاءت بقرار شخصي، نافياً أن تكون بتكليف من الحزب أو بتوجيه مباشر من الإمام الصادق المهدي.
وأوضح أن موافقة الإمام حينها ارتبطت بملف العلاقات مع جنوب السودان عقب الانفصال، على أن تظل المشاركة ضمن الإطار العسكري دون تولي أي منصب سياسي أو دستوري.
وأشار البيان إلى أن التعيينات اللاحقة خالفت تلك التفاهمات، ما دفع الإمام الصادق المهدي لاحقاً إلى إعلان تحفظه على طريقة المشاركة وتحميل عبد الرحمن المسؤولية السياسية عنها.
واتهم “بشرى” شقيقه بتقديم رواية “غير دقيقة” بعد وفاة الإمام في 2020، عبر تأكيده أن مشاركته في نظام البشير تمت بتنسيق وتكليف من قيادة الحزب.
وفي تطور لافت، شدد البيان على أن قيادة حزب الأمة وهيئة شؤون الأنصار تقوم على المؤسسية والانتخاب لا على الروابط الأسرية، في إشارة اعتبرها مراقبون مرتبطة بالجدل المتصاعد حول مستقبل قيادة الحزب والكيان الأنصاري.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه حزب الأمة القومي تحديات تنظيمية وسياسية متزايدة، وسط نقاشات داخلية بشأن إعادة بناء مؤسساته وتحديد موقعه في المشهد السياسي السوداني بعد سقوط نظام الإنقاذ.
المصدر:
الراكوبة