آخر الأخبار

محامو الطوارئ تحذر من تداعيات تقليص العاملين بالحكومة الاتحادية وتطالب بوقف الحرب

شارك

أعربت مجموعة محامو الطوارئ عن قلقها البالغ إزاء القرار الصادر عن سلطات الأمر الواقع ممثلة في وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والقاضي بتكوين لجنة لدراسة أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية ورفع توصيات بشأن تقليص الخدمة المدنية، محذرة من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة قد تطال آلاف الأسر.
وقالت المجموعة، في بيان صادر بتاريخ 17 مايو 2026، إن القرار رقم (22) لسنة 2026 والصادر في 16 أبريل الماضي بتوصية من مجلس الوزراء، وما تردد بشأن توصيات منسوبة للجنة تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء عدد واسع من الوظائف العامة، يمثل “مساسًا مباشرًا بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين وأسرهم”.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تأتي في ظل أوضاع معيشية متدهورة، تشمل تراجع فرص العمل، وانهيار الخدمات الأساسية، واتساع دائرة النزوح واللجوء، الأمر الذي يهدد آلاف الأسر بفقدان مصادر دخلها ويزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية.
وشككت المجموعة في جدوى أي تعويضات أو امتيازات مرتبطة بالمعاش المبكر، مشيرة إلى تجارب سابقة منذ اندلاع الحرب شهدت تعطيلًا أو تجميدًا لحقوق عدد من العاملين المتأثرين بالنزاع، إلى جانب التدهور الحاد في قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم، ما يؤدي – بحسب البيان – إلى تآكل القيمة الحقيقية للاستحقاقات المالية.
كما أبدت “محامو الطوارئ” مخاوفها من غياب الشفافية والمعايير الواضحة في عملية إعادة هيكلة الخدمة المدنية، محذرة من احتمالات “التوظيف غير المهني أو ذي الطابع السياسي” في ظل غياب الرقابة المؤسسية المستقلة، بما يهدد حياد واستقرار الخدمة العامة.
وأكدت المجموعة أن الأولوية العاجلة يجب أن تنصب على وقف الحرب وحماية المدنيين ومعالجة الكارثة الإنسانية، معتبرة أن ذلك يمثل الشرط الأساسي لتحقيق أي استقرار اقتصادي أو اجتماعي، في وقت تتجه فيه موارد الدولة – بحسب البيان – نحو استمرار العمليات العسكرية على حساب القطاعات المدنية والخدمات الأساسية.
وحذرت المجموعة من أن تنفيذ هذه التوصيات قد يؤدي إلى تفاقم معدلات الفقر والبطالة، وزيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية، وتدهور الأوضاع النفسية والاجتماعية، فضلًا عن إضعاف الخدمات العامة وتعميق حالة عدم الاستقرار، محملة الجهات التي تصدر أو تنفذ هذه القرارات “كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية” عن أي آثار مترتبة عليها.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا