آخر الأخبار

لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لمواجهة المجاعة في السودان.. تفاقم الجوع والفقر يضع المنظمات الإنسانية أمام تحديات متزايدة!

شارك

تقرير: تسنيم الريدي
يحلّ عيد الأضحى هذا العام فيما يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تسببت الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين في نزوح ملايين الأسر وفقدان أعداد هائلة من السكان لمصادر دخلهم، حيث يواجه الملايين أوضاعاً مأساوية داخل مخيمات النزوح ومناطق النزاع في ظل تصاعد معدلات الجوع وارتفاع أسعار الغذاء بصورة غير مسبوقة، حيث تشير تقارير برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد وانعدام الأمن الغذائي، بينهم 135 ألف شخص يعيشون في ظروف مجاعة كارثية، فيما يحتاج نحو 34 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية عاجلة، ويواجه أكثر من 4.2 مليون طفل سوء تغذية حاد، ما يجعل السودان حالياً واحدة من أسوأ أزمات الجوع والكوارث الإنسانية في العالم.

510 ألف فقير استمتع بلحوم الأضاحي عام 2025
لايف للإغاثة والتنميةLife for Relief and Development تواصل استعداداتها المكثفة لإطلاق مشروعات عيد الأضحى المبارك عبر فرقها الميدانية المنتشرة في السودان، وعدد كبير من دول العالم.
تواصلنا مع فيكي روب Vicky Roob مدير البرامج الوطنية والدولة بالمؤسسة والتي توضح أن مشروع الأضاحي يمثل أحد أعمق المشروعات الإنسانية التي تنفذها المؤسسة منذ أكثر من 33 عاماً، ليس فقط لكونه يوفر الغذاء، بل لأنه يحمل معنى الكرامة والفرحة للأسر التي تنتظر عيد الأضحى من عام إلى آخر على أمل أن تتمكن من تناول اللحوم ولو لأيام قليلة.
وأضافت أن الأزمات الإنسانية المتلاحقة، من المجاعة في السودان وغيرها من دول العالم العربي، والتضخم العالمي والارتفاع الحاد في أسعار الغذاء واللحوم في معظم دول أفريقيا، جعلت ملايين العائلات عاجزة حتى عن توفير أبسط الاحتياجات الغذائية، قائلة: ” نحن اليوم لا نتحدث فقط عن الفقر، بل عن عائلات كاملة لم تعد قادرة على توفير الطعام، وعن أطفال يمرّ العيد عليهم وهم ينتظرون وجبة قد لا يحصلون عليها إلا مرة واحدة سنوياً، وهناك من يعرف رائحة الشواء أكثر مما يعرف طعمه، ويعيش على أمل أن يصل إليهم نصيبهم من الأضاحي في العيد”.
ويضيف عمر الريدي مدير قسم المشروعات: “لمشروع الأضاحي خصوصية إنسانية مختلفة عن بقية البرامج الإغاثية، لأنه لا يرتبط فقط بسد الاحتياج المباشر، بل يلامس الجانب النفسي والاجتماعي للأسر المتعففة، ففي برامج الإغاثة الأخرى نقدّم ما نراه ضرورياً لبقاء الأسر وصمودها، لكن الأضحية تحمل شيئاً آخر؛ فهي تمنح الأسرة شعور المشاركة والفرحة والكرامة، وتحقق أمنية بسيطة قد تبدو عادية للبعض لكنها بالنسبة لملايين المحتاجين تعني الكثير.
وأوضح أن “لايف” تنفذ مشروع الأضاحي هذا العام في 39 دولة وموقعاً حول العالم، تشمل مناطق تعاني من النزاعات والكوارث الإنسانية والفقر الشديد، من بينها غزة، ولبنان وأفغانستان، وبنغلاديش، والبوسنة، وجيبوتي، ومصر، وإثيوبيا، وجامبيا، وغانا، وهايتي، والهند، وإندونيسيا، والعراق، وساحل العاج، والأردن، وكينيا، ولبنان، ومالي، وموريتانيا، وميانمار، ونيجيريا، وباكستان، والسنغال، وسيراليون، والصومال، وأرض الصومال، وسريلانكا، وسوريا، وتنزانيا، وتوجو، وتركيا، وأوغندا، والضفة الغربية، واليمن.

أضاحينا تُقدَّم للمتعففين بنفس الجودة التي تصل إلى موائد أبنائنا
ومن السودان تواصلنا مع الأستاذة ريما بكير منسق مشروعات لايف في السودان والتي توضح أنهم عملوا على توفير لحوم الأضاحي العام الماضي لـ 15,120 نازح في تجمع قريتي ييفي وداشريفي في ولاية كسلا.
وفيما يتعلق بآليات تجهيز وتوزيع لحوم الأضاحي تضيف: ” مشروع الأضاحي يحمل بُعداً إنسانياً خاصاً يتجاوز فكرة المساعدة التقليدية، لأنه يمنح الأسر المتعففة فرصة نادرة للحصول على غذاء قد لا تستطيع توفيره طوال العام، فهناك عائلات تعيش وسط ظروف قاسية للغاية، كالأرامل داخل مخيمات النزوح أو الأسر التي فقدت مصادر دخلها بالكامل، وهذه العائلات عندما تحصل على مبلغ مالي بسيط تضطر تلقائياً لتوجيهه نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً كالدقيق والدواء ومستلزمات الحياة الأساسية، بينما تبقى اللحوم خارج قدرتها الشرائية تماماً. لكن عندما تصلهم الأضاحي بصورة مباشرة، فإنها تتحول إلى وجبة حقيقية تجتمع حولها الأسرة، ويشعر الأطفال خلالها بفرحة العيد التي حُرم منها كثيرون لسنوات.
“لايف” تولي اهتماماً كبيراً بجودة الأضاحي وآليات التوزيع، انطلاقاً من احترام كرامة المستفيدين وحقهم في الحصول على غذاء جيد وآمن، مؤكداً أن المؤسسة تلتزم بالمعايير الشرعية والصحية كافة أثناء تنفيذ المشروع. حيث نحرص على أن تكون الأضاحي مطابقة للشروط الشرعية. كما نتابع مراحل الذبح والتجهيز والتوزيع بدقة. ونتأكد من أن اللحوم التي تصل إلى الأسر المحتاجة طازجة وعالية الجودة.
نحن لا نتعامل مع مشروع الأضاحي باعتباره مجرد توزيع مساعدات، بل باعتباره رسالة إنسانية، ولذلك نؤمن أن ما يصل إلى موائد المتعففين يجب أن يكون بنفس الجودة التي نرضاها لعائلاتنا وأبنائنا”.

بين المتبرع والمتعفف … شبكة وصل الثقة!
ورغم التعقيدات الإنسانية والأمنية غير المسبوقة التي شهدها السودان، واصلت “لايف” تنفيذ مشروع الأضاحي، في محاولة للوصول إلى الأسر النازحة والمتضررة التي تعيش أوضاعاً مأساوية تحت وطأة الحرب والنزوح المتكرر، فالعمل داخل السودان خلال الحرب لم يكن مهمة سهلة، لكن فرق لايف بذلت جهداً استثنائياً لضمان وصول الأضاحي إلى العائلات النازحة التي كانت تعيش أوضاعاً إنسانية قاسية للغاية.
وأكدت المؤسسة أن الأولوية في التوزيع تُمنح للفئات الأكثر هشاشة واحتياجاً، وعلى رأسها الأسر النازحة واللاجئة، وضحايا الحروب والكوارث الطبيعية، إضافة إلى الأيتام والأرامل وكبار السن والعائلات التي تعاني من الفقر المدقع. كما واصلت فرق “لايف” تنفيذ عمليات توزيع الأضاحي في السودان للعام الثالث على التوالي رغم تصاعد حدة الحرب هناك وصعوبة الوصول الإنساني إلى العديد من المناطق المتضررة.
ولا تقتصر جهود المؤسسة خلال عيد الأضحى على توزيع اللحوم فقط، بل تمتد أيضاً إلى تنفيذ برامج إنسانية وترفيهية تستهدف الأطفال والأسر المتضررة، حيث تنظم “لايف” حفلات عيد عائلية وحفلات خاصة بالأيتام تتضمن أنشطة ترفيهية وبرامج دعم نفسي تهدف إلى إدخال بعض الفرح إلى نفوس الأطفال الذين يعيشون في بيئات الحرب والنزوح والكوارث.
وتسعى هذه الأنشطة إلى تخفيف الضغوط النفسية التي يعاني منها الأطفال وأسرهم طوال العام، خاصة داخل مخيمات الإيواء، عبر توفير أجواء احتفالية تمنحهم مساحة مؤقتة من الأمان والفرح. وتواصل المؤسسة حالياً رعاية أكثر من 13,100 يتيم حول العالم ضمن برامج الكفالة والرعاية الإنسانية المستمرة.
للمزيد من المعلومات:
https://donate.lifeusa.org/donorportal/udhiyah
https://linktr.ee/LIFEUSA.ar

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا