آخر الأخبار

كامل إدريس يفشل في إحداث اختراق دبلوماسي في لندن

شارك

أفادت وسائل إعلام سودانية، أن الشرطة البريطانية فتحت تحقيقات مع عدد من أفراد الوفد المرافق لرئيس وزراء سلطة بورتسودان كامل إدريس، عقب أحداث عنف شهدتها مدينة أكسفورد البريطانية خلال احتجاجات نظمها سودانيون مناهضون للحرب.

ونظم أفراد من الجالية السودانية وقفة احتجاجية أمام جامعة أكسفورد، تزامناً مع زيارة كامل إدريس لبريطانيا، حيث رفع المحتجون شعارات منددة بالحرب والانتهاكات الجارية في السودان، قبل أن تتطور الأحداث إلى اشتباكات واعتداءات جسدية.

ووثّق ناشطون مقاطع فيديو ومشاهد قالوا إنها تُظهر حالة من التوتر والتدافع بين “مؤيدي سلطة الأمر الواقع ومحتجين سودانيين”.

وأفادت المصادر بأن أشخاصاً محسوبين على الوفد المرافق، إلى جانب عناصر مرتبطة بالسفارة السودانية في لندن، دخلوا في مواجهات مباشرة مع المحتجين، شملت الاعتداء على عدد من النساء المشاركات في الوقفة، ما دفع الشرطة البريطانية إلى التدخل وفتح بلاغات رسمية والتحقيق مع بعض أفراد الوفد.

وفي تطور لافت، تم إلغاء لقاء كان مقرراً بين وفد كامل إدريس والمجموعة البرلمانية البريطانية متعددة الأحزاب الخاصة بالسودان، والتي تضم نواباً من حزبي العمال والمحافظين، وذلك على خلفية الحادثة وما أثارته من ردود فعل غاضبة داخل الأوساط السياسية والحقوقية البريطانية.

وتناقل ناشطون على مواقع التواصل انتقادات لاتحاد أوكسفورد بسبب استضافة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، للتحدث حول “مسؤوليات القيادة في أوقات الأزمات وأهمية التعاون الدولي في بناء السلام والتعافي في السودان”.

وقال بشير أحمد، الرئيس السابق للجالية السودانية في أوكسفورد، إن دعوة كامل إدريس من قبل مؤسسة عريقة مثل اتحاد أوكسفورد “تمثل تطبيعًا مع جرائم الحرب ومنحًا للشرعية للحكومة السودانية القائمة بحكم الأمر الواقع، رغم الاتهامات المتعلقة بالقتل والنزوح والاغتصاب”.

وأضاف أن وسائل الإعلام التابعة للسلطة في السودان احتفت بالدعوة باعتبارها “انتصارًا سياسيًا كبيرًا”، مشيرًا إلى أن الحرب دخلت عامها الرابع وسط أعداد هائلة من القتلى والنازحين.

واعتبر متابعون أن الحادثة تمثل “فضيحة دبلوماسية” أضرت بصورة حكومة السودان في الخارج، خاصة أن الواقعة حدثت داخل واحدة من أعرق المؤسسات الأكاديمية في العالم، وهي جامعة أكسفورد، التي تُعرف بتقاليدها الديمقراطية ومساحاتها المفتوحة للنقاش والتعبير السلمي.

وصف الكاتب السياسي الوليد آدم مادبو ما جرى بأنه “انهيار أخلاقي لفكرة الدولة”، معتبراً أن وظيفة الدبلوماسية هي حماية صورة الوطن لا الاعتداء على مواطنيه في الخارج. وأضاف أن ما حدث يعكس انتقال حالة الاستقطاب والعنف السياسي السوداني إلى الساحات الدولية والأكاديمية.

وأشار في تصريحات صحفية إلى أن الاحتجاجات السياسية أمر طبيعي في المجتمعات الديمقراطية، لكن تحويلها إلى مواجهات جسدية واعتداءات على المحتجين، خاصة النساء، يمثل سلوكاً يسيء إلى صورة السودان ويعكس أزمة عميقة في الثقافة السياسية المرتبطة بالسلطة والحرب.

وفي تطور لافت، ذكرت مصادر أن البعثة السودانية في لندن حاولت تقديم أحد المتهمين بالاعتداء، ويدعى أبو بكر شبو، باعتباره تابعًا رسميًا للبعثة الدبلوماسية، في خطوة اعتبرها ناشطون محاولة لتوفير غطاء قانوني وحصانة دبلوماسية له أمام السلطات البريطانية.

وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة وسط الجالية السودانية في بريطانيا، حيث اعتبر ناشطون أن ما جرى يمثل “سلوكًا خطيرًا” يسيء لصورة السودانيين ويعكس محاولات لتصدير الصراع السياسي إلى الخارج، مطالبين السلطات البريطانية بمحاسبة المتورطين وعدم التساهل مع أي أعمال عنف أو ترهيب ضد المتظاهرين.

ولم تصدر حتى الآن إفادة رسمية من الشرطة البريطانية بشأن نتائج التحقيقات أو طبيعة الإجراءات القانونية المحتملة بحق أفراد الوفد أو المشاركين في الحادثة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة السودانية انتقادات متزايدة في عدد من العواصم الغربية بسبب استمرار الحرب والانتهاكات الإنسانية، وسط ضغوط دولية متصاعدة للدفع نحو تسوية سياسية شاملة ووقف دائم لإطلاق النار.

ميو

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا