حذر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، من تسارع مخططات تقسيم السودان مع دخول الحرب عامها الرابع، مؤكداً أن استمرار القتال وتوسع مناطق النفوذ العسكرية يهددان وحدة البلاد والنسيج الاجتماعي بصورة غير مسبوقة.
وقال التحالف، في بيان صدر الأحد، إن السودان يشهد “تقسيم أمر واقع بين مناطق نفوذ الأطراف المتحاربة”، وسط تصاعد “خطابات الكراهية والتحريض العنصري” التي تعمل على “تفتيت النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة وتعميقها بين مكونات الوطن المختلفة”.
وأكد البيان رفض التحالف “القاطع لكل مخططات تقسيم السودان، أياً كان مصدرها ومهما كانت دوافعها”، محذراً من أن “من يراهن على التفتيت طريقاً إلى النفوذ أو الاحتواء، إنما يراهن على السراب”.
وشدد “صمود” على أن “الحلول العسكرية وهم متكرر ثبت فشله”، مضيفاً أن “كل يوم تمتد فيه الحرب يعني مزيداً من الضحايا، ومزيداً من الدمار، ومزيداً من تآكل النسيج الاجتماعي”.
ودعا التحالف إلى “وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار” في جميع أنحاء البلاد، مدعوماً بآليات رقابة إقليمية ودولية، إلى جانب إطلاق عملية سياسية “بقيادة وملكية مدنية سودانية” تربط بين مسارات السلام والإغاثة والحوار السياسي.
كما طالب ببناء “دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية تعبر عن جميع مكوناتها دون تمييز”، وإنشاء “جيش واحد مهني قومي بعيد عن السياسة والاقتصاد”، يخضع للسلطة المدنية.
وفي جانب العدالة، دعا البيان إلى تبني “منهج شامل للعدالة الانتقالية” يضمن كشف الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر للضحايا، بما في ذلك “تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية”.
واتهم التحالف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بالوقوف خلف مشاريع تقسيم البلاد، داعياً إلى “إنهاء اختطاف المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية وواجهاتهم لمؤسسات الدولة وتفكيك شبكات هيمنتهم بشكل كامل وغير قابل للتراجع”.
وأكد “صمود” في ختام بيانه أنه سيواصل العمل مع القوى المناهضة للحرب “لمقاومة مشاريع الحرب والتفتيت”، وصولاً إلى تحقيق “الحرية والسلام والعدالة” التي ينشدها السودانيون.
دروب
المصدر:
الراكوبة