آخر الأخبار

وسط استنفار عسكري.. هل تمتد فوضى الساحل الأفريقي إلى تشاد؟

شارك

رفعت السلطات في تشاد الإجراءات الأمنية في العاصمة، إنجامينا، ومحيطها في خطوة تأتي وسط مخاوف من أن تشهد البلاد هجمات مماثلة لتلك التي شهدتها مالي قبل أكثر من أسبوعين حيث شنّت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي وجبهة تحرير أزواد الانفصالية عمليات واسعة استهدفت قواعد للجيش المالي ومدن استراتيجية على غرار كيدال وكاتي وباماكو وغاو.

ويأتي رفع التأهب الأمني غداة هجوم استهدف قاعدة بركة تولوروم الواقعة في منطقة بحيرة تشاد وهو هجوم أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، ولم تعلن بعد أي جهة تبنيها له وهو ما فاقم من المخاوف حيال التهديدات الأمنية التي تواجهها البلاد.

وعقدت قيادات أمنية عليا اجتماعات في العاصمة أكدوا خلالها أنّ “تشاد تعيش مرحلة دقيقة تتطلب تكاتف الجهود الوطنية في مواجهة التهديدات الإرهابيّة التي تواجهها البلاد”.

ورغم الأزمات السياسية التي تعصف بها منذ سنوات، إلا أنّ تشاد كانت تشهد استقراراً حذراً قبل الهجوم الأخير والهجمات التي شهدتها مالي الأمر الذي عجّل باستنفار أمني وعسكري كبير بهدف تفادي أي انزلاق للوضع.

وقال الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو: “تعرف تشاد هذه الأيام تعبئة عسكرية كبيرة واستنفارا يعكس إدراك السلطات حجم التهديدات الأمنية الراهنة في ظلّ الوضع الصعب في بحيرة تشاد وسعي جماعات مثل نصرة الإسلام والمسلمين إلى شنّ هجمات خارج حدود مالي وقد نجحت في ذلك بالفعل في دول مثل النيجر وبوركينا فاسو”.

وأوضح ديالو، في تصريح لـ”إرم نيوز”: “رغم أن تشاد لا تشترك في حدود مع مالي إذ تحدّها شمالاً ليبيا، وشرقاً السودان، وجنوباً أفريقيا الوسطى، وغرباً النيجر، إلا أنّ فرضية محاولة هذه الجماعات نقل الهجمات في إنجامينا والمدن التشادية تبقى قائمة بقوّة؛ لأن هذه الجماعات تسعى إلى استعراض قوتها وأنها قادرة على ضرب أهداف في أيّ نقطة في غرب أفريقيا”.

وشدد على أنّه “منذ انتخاب محمد إدريس ديبي إنتو رئيساً في مايو /آيار 2024، تشهد تشاد استقراراً أمنياً رغم بعض الاشتباكات المتقطعة؛ لذلك فإن الوضع الراهن يشكل تحدياً غير مسبوق لحكومة ديبي”.

ملاحقة مستمرة لبوكو حرام
وكانت السلطات التشادية قد كشفت أنّ عملية ملاحقة جماعة بوكو حرام المتشددة مُستمرّة وهي الجماعة التي شكّلت أكبر تحدٍّ أمام السلطات في إنجامينا.

ويرى المحلل السياسي التشادي، إبراهيم بخاري، أنّ “تشاد رغم الاستقرار الحذر تعاني من تهديدات أمنية أكثر خطورة من مالي وبوركينا فاسو والنيجر حيث يُعدّ الوضع في بحيرة تشاد مضطربا للغاية ويشهد نشاطاً مكثفاً للجماعات المسلحة، فيما يستمر تمرد جماعة بوكو حرام بأكثر حدّة”.

وأضاف بخاري، في تصريح لـ”إرم نيوز”، أنّ “التطورات في الساحل الأفريقي ولاسيما في مالي تشكّل تحدّيا جديدا أمام السلطات التشادية التي تحاول الترويج لإنجازات ميدانية، لكن الوضع لا يزال صعبا ويراوح مكانه، خاصة أن الجماعات المسلحة لا تزال تحتفظ بقدراتها العسكرية”.

ارم نيوز

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا