قالت الباحثة المتخصصة في الشؤون الإفريقية،” أماني الطويل” إن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منطقة الكاهلي وأسفرت عن مقتل عزام كيكل، إلى جانب الضربة التي طالت مطار الخرطوم، تعكس تحولًا نوعيا في طبيعة العمليات العسكرية داخل السودان، وتؤشر إلى دخول الصراع مرحلة أكثر تعقيدا وخطورة.
وأوضحت” الطويل” في منشور علي الفيسبوك أن مستوى الدقة الذي اتسمت به هذه الضربات يوحي بوجود تطور ملحوظ في القدرات الاستخباراتية والتقنية المستخدمة، مشيرة إلى أن نمط التنفيذ يحمل سمات مشابهة لأساليب العمليات الدقيقة التي تعتمد على معلومات عالية الحساسية وتخطيط متقدم.
وأضافت أن هذا النوع من الهجمات لا يقتصر تأثيره على الأهداف المباشرة فحسب، بل يمتد ليعيد تشكيل موازين القوى على الأرض ويؤثر في مسار النزاع ككل.
وأكدت أن استهداف مواقع حساسة مثل مطار الخرطوم يمثل رسالة استراتيجية تتجاوز البعد العسكري، إذ يعكس قدرة الجهة المنفذة على الوصول إلى بنى تحتية حيوية، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع أو تغييرات في قواعد الاشتباك بين الأطراف المتحاربة.
كما أشارت “الطويل” إلى أن هذا التطور قد يدفع الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى إعادة تقييم مواقفهم من الأزمة السودانية، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع أو انتقاله إلى مستويات أكثر تعقيدًا، خاصة مع استخدام أدوات وتقنيات توحي بوجود دعم أو خبرات متقدمة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه السودان حالة من التوتر المستمر، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات إنسانية وأمنية قد تترتب على استمرار العمليات العسكرية بوتيرتها الحالية، وما قد ينجم عنها من مزيد من عدم الاستقرار في البلاد والمنطقة.
ادراك الالكترونية
المصدر:
الراكوبة