آخر الأخبار

تقرير: إزالة الألغام في الخرطوم ستستغرق سنوات بسبب انتشار المتفجرات

شارك

تواجه العاصمة السودانية الخرطوم مستويات مرتفعة من التلوث بالذخائر غير المنفجرة، في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة أن عمليات إزالة الألغام ستستغرق سنوات بسبب انتشار المتفجرات في مناطق سكنية ومرافق حيوية وفق تصريحات رسمية نشرت في تحقيق ميداني لوكالة أسوشيتد برس الامريكية قبل اسابيع.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن ولاية الخرطوم سجلت خلال العام الماضي نحو 60 إصابة أو وفاة ناجمة عن مخلفات الحرب، أكثر من نصفهم من الأطفال، فيما رُصدت 23 حالة إضافية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بينهم 21 طفلاً. وتقول المنظمة إن عودة السكان إلى أحياء تضررت بشدة من القتال زادت من احتمالات التعرض لهذه المخاطر.

وبحسب برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، تم تحديد 7 حقول ألغام داخل العاصمة حتى الآن، إلى جانب انتشار ذخائر غير منفجرة في المنازل والطرق والمدارس والمستشفيات. ويؤكد البرنامج أن اختلاط المتفجرات بالأنقاض يعقّد عمليات الكشف والإزالة، خاصة في المناطق التي شهدت معارك داخل الأحياء السكنية.

وخلال الأشهر الماضية، تمكنت فرق إزالة الألغام من تطهير نحو 7.8 مليون متر مربع في ولاية الخرطوم، وعثرت على أكثر من 36 ألف قطعة متفجرة، من بينها ألغام مضادة للأفراد والدبابات. وتُدمَّر الذخائر القابلة للنقل بعيداً عن المناطق المأهولة، بينما تُفجَّر الأخرى في مواقعها.

وتقول الجهات الفنية إن وتيرة العمل بطيئة بسبب طبيعة المهمة، إذ لا يتجاوز متوسط المساحة التي تُفحص يومياً بين 10 و15 متراً مربعاً للفريق الواحد. كما تعمل فرق متخصصة على إزالة الألغام من مواقع متعددة، بينها حدائق عامة ومناطق قريبة من جسور رئيسية داخل الخرطوم.

وتقدّر منظمات دولية أن مساحة الأراضي الملوثة بالذخائر غير المنفجرة في السودان تعادل نحو 7700 ملعب كرة قدم، أكثر من نصفها ناتج عن الحرب التي اندلعت في 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي امتدت إلى مناطق جديدة بينها ولاية الخرطوم.

وتقول السلطات السودانية إنها تواجه نقصاً كبيراً في التمويل والكوادر الفنية، وإنها تعمل على رفع الوعي عبر المساجد والأسواق والإذاعات المحلية، إلى جانب إعداد مواد تعليمية للمدارس. غير أن تقارير ميدانية تشير إلى أن عدداً كبيراً من السكان لم يتلقوا أي تحذيرات مباشرة، رغم بدء حملات التوعية في أواخر 2024.

وتحذر الأمم المتحدة من أن استمرار عودة النازحين إلى العاصمة يزيد من احتمالات وقوع إصابات جديدة، في ظل وجود متفجرات داخل أحياء مكتظة بالسكان. وتؤكد أن الوضع في الخرطوم يمثل “مصدر قلق خاص” بسبب حجم الدمار واتساع نطاق التلوث.

وتشير التقديرات إلى أن إزالة الألغام ومخلفات الحرب في العاصمة ستتطلب سنوات من العمل المتواصل، بينما تحاول فرق الهندسة والجهات الإنسانية الحد من المخاطر في الوقت الذي يستأنف فيه السكان حياتهم اليومية وسط بيئة ما تزال غير آمنة بالكامل.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا