آخر الأخبار

شبكة أطباء السودان: الدعم السريع تحتجز (22) طبيبا و(426) طفلاً في الفاشر

شارك

أعلنت شبكة اطباء السودان، أن تقريرا حول الأوضاع في الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور في الفترة من يناير وحتى أبريل بعد 6 أشهر من اجتياحها من قبل الدعم السريع أعده فريقها، كشف عن أوضاع إنسانية وصحية بالغة السوء في مدينة الفاشر، بجانب احتجاز المئات من المدنيين والأطفال والنساء بينهم أطباء حيث يمارس الدعم السريع داخل معتقلاتها انتهاكات كبيرة تصل إلى حد القتل أثناء عمليات التعذيب والاستجواب والقتل على أساس إثني.

وقالت الشبكة في بيان اليوم الاثنين، ان العمليات العسكرية التي صاحبت اجتياح المدينة أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وسط المدنيين نتيجة القصف العشوائي والاستهداف المباشر للأحياء السكنية، مما أدى لمجازر واسعة النطاق عقب السيطرة على المدينة وقد أسفر ذلك ارتفاع لأعداد المصابين بإصابات خطيرة وسط انهيار شبه كامل للخدمات الصحية وعجز المرافق الطبية عن الاستجابة حيث تفاقمت الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز التي أُنشئت أو استخدمت بعد السيطرة على المدينة، والتي تم فيها احتجاز مئات المدنيين والعسكريين في ظروف قاسية.

واشارت الى انه وفقا للبيانات للمعتقلين والتي تحصل عليها فريق الشبكة يحتجز الدعم السريع حتى اللحظة (907) أسيراً من العسكريين ونحو (1470) معتقلاً مدنياً، بينهم (426) طفلاً، (370) امرأة موزعين على عدة مواقع احتجاز تشمل سجن شالا، ومقرات خدمية مثل مستشفى الأطفال، والميناء البري، إضافة إلى احتجاز آخرين داخل حاويات.

ووفقا لإفادات الناجين لفريق الشبكة فإن المعتقلين يتعرضون لانتهاكات جسيمة شملت التصفية الميدانية حيث تم تنفيذ عمليات القتل بحق (16) مدنياً داخل داخليات الرشيد بجامعة الفاشر على أساس إثني في فبراير الماضي، عقب اتهامهم بالانتماء للقوات النظامية وبعضها على أساس إثني كما يعاني غالبية المحتجزين من إصابات ناجمة عن القصف دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

أما على الصعيد الصحي فقد شهدت مراكز الاحتجاز انتشاراً واسعا لوباء الكوليرا منذ مطلع فبراير، في ظل انعدام وسائل الوقاية والعلاج، ما أدى إلى تسجيل وفيات أسبوعية تتراوح بين (5–10) حالات، وارتفاع العدد الكلي للوفيات إلى أكثر من (300) حالة في شهرين كما ساهمت الظروف البيئية المتردية، ونقص المياه النظيفة، وسوء التغذية، في تفشي الأمراض وتعفن الجروح ووفقا للتقرير فإن الجثامين تترك داخل أماكن الاحتجاز لفترات قبل دفنها قسرياً بواسطة المعتقلين.

ويعاني القطاع الصحي حسب الشبكة من نقص حاد في الكوادر، حيث يعتقل الدعم السريع عددا من الأطباء (22) طبيباً، بينهم (4) طبيبات في ظروف بالغة التعقيد مع شح كبير في الإمدادات الطبية كما يواجه المحتجزون نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب مع تسجيل حالات وفاة يومية.

واشارت الى ان التقرير يعكس ترابطا واضحا بين العنف الذي صاحب اجتياح المدينة، والانهيار اللاحق في الأوضاع الإنسانية والصحية، حيث أدت المجازر والاستهداف المباشر للمدنيين إلى موجات اعتقال واسعة وظروف احتجاز غير إنسانية، فاقمت من حجم الكارثة الصحية داخل المدينة ما يشير إلى وضع إنساني حرج في الفاشر يتطلب تدخلاً عاجلاً لوقف الانتهاكات وإطلاق سراح المحتجزين من المدنيين الأبرياء وتوفير الخدمات الصحية الأساسية وضمان حماية الموجودين داخل المدينة.

مداميك

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا