شكا النازحون في مخيمات طويلة ومسل ومرتال، وقرى العائدين في تبرأ بشرق جبل مرة بولايتَي وسط وشمال دارفور، الاثنين، من نقص حاد في مواد الإيواء مع اقتراب موسم الأمطار.
وشهدت طويلة ومناطق أخرى متفرقة شرق جبل مرة هطول أمطار متقطعة يوم السبت الماضي، رغم أن موسم الخريف لا يبدأ عادةً إلا في يونيو.
وقال عدد من شيوخ مخيمات النزوح لـ”دارفور24″ إن النازحين في المناطق المذكورة يواجهون نقصًا حادًا في مواد الإيواء، كالخيام والمشمعات والأغطية، مما يفاقم معاناتهم مع اقتراب موسم الأمطار.
وأوضح الشيخ آدم موسى إبراهيم أن المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة تواصل تقديم المساعدات في مواقع النزوح المختلفة بشرق جبل مرة، إلا أنها لا تلبي الاحتياجات الفعلية للنازحين، ولا سيما مواد الإيواء.
وأشار إلى أن النازحين يحتاجون إلى الخيام والمشمعات والأغطية لحماية الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، باعتبارهم الفئات الأكثر تضررًا مع اقتراب موسم الخريف.
وفي السياق، قالت الناشطة الحقوقية آسيا محمود إسحق لـ”دارفور24″ إن مخاوف النازحين تتصاعد هذه الأيام، عقب هطول أمطار متقطعة على طويلة وأجزاء متفرقة من شرق جبل مرة مؤخرًا.
وأشارت إلى أن مئات الأسر لا تزال تفترش العراء في مواقع النزوح، ولا سيما في طويلة، في ظل شُح شبه كامل لمواد الإيواء، مما يفاقم معاناة الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.
وأفاد عبدالله صالح، نازح من مخيم مسل بمنطقة خزان تنجر، لـ”دارفور24″ بأنهم يعيشون أوضاعًا مأساوية في ظل غياب المنظمات الإنسانية عن مخيمهم.
ونوّه إلى أن عشرات الأسر النازحة حديثًا من خزان جديد ومناطق أخرى في دار سميات لا تزال تفترش العراء في مخيم مسل دون أي مأوى.
ولفت صالح إلى أن المنظمات الإنسانية تقصر مساعداتها على مخيم طويلة، متجاهلةً بقية المخيمات، على الرغم من تقدم النازحين بشكاوى متكررة إلى السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، مطالبين إياها بالضغط على المنظمات للاضطلاع بمسؤولياتها تجاه نازحي مخيم مسل، دون أن يجدوا استجابة تُذكر.
وجدّد صالح مطالبته للشؤون الإنسانية التابعة للحركة وشركائها بالإسراع في تقديم المساعدات، ولا سيما مواد الإيواء، لنازحي مخيم مسل في منطقة خزان تنجر.
وتُعدّ منطقة طويلة الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين في السودان، إذ تؤوي حاليًا نحو 665,000 نازح، غالبيتهم فرّوا من مدينة الفاشر.
ويعاني النازحون في مخيمات طويلة من نقص حاد في الخدمات الأساسية من مياه وغذاء ومأوى، في ظل تكدس سكاني متصاعد وتنامٍ مستمر في الاحتياجات.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة