كشف اعتقال الولايات المتحدة إيرانية، التنسيق عالي المستوى بين سلطة بورتسودان وطهران، إذ تتهم السيدة الموقوفة بالتوسط في صفقات أسلحة بين طهران والجيش السوداني.
وألقت السلطات الفيدرالية الأمريكية القبض على امرأة إيرانية في مطار لوس أنجلوس الدولي السبت الماضي بتهمة التوسط في صفقات لبيع مسيرات وقنابل وصمامات تفجير وأسلحة هجومية وملايين الطلقات النارية إيرانية الصنع إلى سلطات بورتسودان، في انتهاك لقوانين العقوبات الأمريكية، وذلك وفقًا لشكوى جنائية تم رفع السرية عنها مؤخرًا.
وفي منشور على منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، كتب بيل إسايلي، مساعد المدعي العام الأمريكي الأول، الأحد: “الليلة الماضية تم إلقاء القبض على شميم مافي (44 عامًا) من وودلاند هيلز، في مطار لوس أنجلوس الدولي بتهمة تهريب الأسلحة”.
لائحة الاتهام
ووفقا لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأمريكية، تتهم السيدة الإيرانية بانتهاك المادة 1705 من قانون الولايات المتحدة رقم 50، وذلك لتوسطها في بيع مسيرات وقنابل وصمامات تفجير وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران إلى حكومة بورتسودان، وفي حال إدانتها، ستواجه عقوبة قصوى تصل إلى 20 عامًا في السجن الفيدرالي.
ومافي هي مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 2016 خلال عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ومن المتوقع مثولها أمام المحكمة الجزئية الأمريكية في وسط مدينة لوس أنجلوس بعد ظهر الاثنين.
شميم مافي قال المدعون إن مافي عملت مع آخرين لصالح إيران، وكانت تستعد للصعود على متن رحلة جوية متجهة إلى تركيا من مطار لوس أنجلوس الدولي عندما تم القبض عليها، وذلك وفقًا لما ذكره عضو في فرقة مكافحة التجسس الإيرانية التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في لوس أنجلوس.
أنواع الأسلحة
وتتهم الشكوى مافي بالتآمر لانتهاك قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، وتقول إنها توسطت في صفقة مسيرات مسلحة من طراز “مهاجر-6″إيرانية الصنع لوزارة الدفاع السودانية بقيمة تزيد عن 70.6 مليون دولار.
كما يقول المحققون أن مافي ساعدت أيضًا في ترتيب بيع 55 ألف صاعق قنابل للجيش السوداني، بالإضافة إلى صفقات ذخيرة متعددة، من بينها 10 ملايين طلقة من ذخيرة بنادق كلاشينكوف، وعقد مقترح منفصل لـ 240 مليون طلقة.
وجاء في الشكوى المكونة من 68 صفحة أن “مافي مقيمة دائمة قانونية في الولايات المتحدة، ولها منزل في وودلاند هيلز، كاليفورنيا، وتسافر بشكل متكرر إلى إيران ودول أخرى، ونفذت مخططها غير القانوني لتهريب الأسلحة من مواقع متعددة، بما في ذلك داخل المنطقة الوسطى من كاليفورنيا”.
تواصل مع الحرس الثوري
وأوضحت الشكوى أن “مافي أقرت خلال استجوابها من قبل ضباط الجمارك وحماية الحدود الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، بتواصلها مع ضابط في وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية”.
وأظهرت السجلات التي تم الحصول عليها بموجب أمر تفتيش ما يقارب 62 اتصالاً هاتفياً متبادلاً بين مافي وضابط في وزارة الاستخبارات الإيرانية بين ديسمبر/كانون الأول 2022 ويونيو/حزيران 2025.
وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن مافي استخدمت شركة لتسهيل الصفقات.
شميم مافي
كما تقول الإفادة أيضًا إن مافي نسّقت الصفقات أيضا مع شخصيات مرتبطة بالحكومة الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري.
وقال عملاء فيدراليون إن مافي لم تحصل قط على التراخيص الأمريكية المطلوبة للتوسط في مثل هذه المعاملات التي تشمل سلعًا أو معدات دفاعية إيرانية.
وتشير الشكوى إلى أن مافي كانت تعتزم السفر من مطار لوس أنجلوس الدولي إلى إسطنبول في 18 أبريل/نيسان الجاري، وأن المحققين اعتقدوا أنه سيتم العثور على أدلة على المخطط المزعوم بحوزتها وفي منزلها.
العين الاخبارية
المصدر:
الراكوبة