أعلنت إيران اليوم الجمعة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار وذلك عقب سريان الهدنة في لبنان، فيما يعكس هذا القرار محاولة إيرانية لربط الجبهات ببعضها واستخدام شريان الطاقة العالمي كورقة ضغط سياسي واقتصادي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على ”إكس” “عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلَن عن السماح الكامل بمرور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار”.
وأضاف أن “مرور السفن عبر المضيق سيكون عبر الطريق المنسق كما أعلنته بالفعل منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية”.
ويأتي هذا القرار بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل – بوساطة أميركية – حيز التنفيذ. ويمكن قراءة هذه الخطوة من عدة زوايا استراتيجية، من ذلك أن طهران تسعى لإثبات أن استقرار الملاحة في الخليج مرتبط باستقرار الجبهات الأخرى ومن خلال هذا الربط، ترسل رسالة للعالم بأن أمن الطاقة العالمي يمر عبر التفاهمات السياسية مع “محور المقاومة”.
ووضع الحصار البحري إيران تحت ضغط دولي هائل وبفتح المضيق الآن، تحاول طهران التقاط الأنفاس وإظهار “حسن النوايا” لدفع مفاوضات أوسع قد تشمل رفع العقوبات أو تجميد الحرب المباشرة مع واشنطن.
ويمثل الإعلان عن فتح الممر الحيوي استجابة “مشروطة” لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وضع هذه الخطوة كشرط أساسي لأي مفاوضات مستقبلية. وتبعث طهران برسالة مفادها “نحن مستعدون للتهدئة، ولكنها تهدئة مرتبطة باستمرار وقف إطلاق النار في لبنان”.
وباختصار يمكن القول إن إيران لا تفتح المضيق “مجاناً”، بل تهدف إلى استثمار المكاسب الميدانية في لبنان على طاولة المباحثات، مع الإبقاء على يدها قريبة من “صمام الإغلاق” لضمان التزام الأطراف الأخرى بالاتفاق.
ميو
المصدر:
الراكوبة