في برلين، تجاوز المؤتمر الدولي الثالث حول السودان سقف التوقعات بعدما نجح في جمع أكثر من 1.5 مليار دولار من التعهدات المالية، متخطياً الهدف المعلن البالغ مليار دولار. المؤتمر الذي انعقد الأربعاء بمشاركة حكومات ومنظمات إنسانية وأممية، جاء في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أعقد أزماته الإنسانية منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات.
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعلن أن قيمة الالتزامات بلغت نحو 1.3 مليار يورو، أي ما يعادل 1.53 مليار دولار، مؤكداً أن بلاده ستقدم وحدها 250 مليون دولار كمساعدات إنسانية. وأضاف أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن يغفل الكارثة السودانية رغم انشغال الدبلوماسية العالمية بأزمات أخرى مثل أوكرانيا وإيران.
المؤتمر شهد أيضاً إعلان وزارة التنمية الألمانية زيادة مساعداتها هذا العام بمقدار 20 مليون يورو، فيما دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى تكثيف الاهتمام الإعلامي بالأزمة السودانية التي وصفها بالكارثية.
من جانبه، أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أن واشنطن قدمت في العام الماضي 579 مليون دولار، وتعهدت هذا العام بـ200 مليون إضافية، مشدداً على أن الولايات المتحدة تعمل عبر آلية أممية لإنهاء الصراع. أما المبعوث الأممي بيكا هافيستو فقد اعتبر المؤتمر فرصة للدفع نحو هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات وتوقف استخدام الأسلحة الخطيرة مثل الطائرات المسيّرة.
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر وصفت الوضع في السودان بأنه نتيجة لتقصير المجتمع الدولي، داعية إلى ممارسة أقصى الضغوط على الأطراف المتحاربة للتوصل إلى وقف عاجل لإطلاق النار، مؤكدة أن الدعم الإنساني ضرورة لا تحتمل التأجيل.
المصدر:
المشهد السوداني