قام النائب العام بالولاية الشمالية بسحب ملف قضية الدكتور أحمد الشفا قبل بداية جلسة النطق بالحكم صباح يوم أمس الأربعاء، وهو ما اعتبره قانيون طياً لملف القضية وتبرئة للشفا من الاتهامات الموجهة له في البلاغ المفتوح ضده من قبل مليشيا البراء بن مالك.
وشهدت قاعة المحكمة الجنائية بدنقلا أمس الأربعاء ومنذ الصباح توافداً شعبياً وحضوراً جماهيرياً كبيراً من المواطنين والمهتمين بغرض متابعة سير القضية وجلساتها الختامية المقرر النطق بالحكم حولها المقررة في العاشرة من صباح أمس. حيث تم إبلاغ هيئة الدفاع قبل الدخول للقاعة بقرار سحب الملف بواسطة النائب العام بالولاية الشمالية.
واستند النائب العام للولاية الشمالية على قانون الإجراءات الذي يجيز للنائب العام في أي وقت وقبل صدور الحكم الابتدائي في الدعاوى الجنائية العامة أن يتخذ قراراً مسبباً بوقف الدعوى الجنائية ضد أي متهم ويكون قراره نهائياً ولا يجوز الطعن فيه، وعلى المحكمة عندئذ أن توقف الإجراءات وتصدر الأوامر اللازمة لإنهاء الدعوى الجنائية.
من جهتها نقلت منصة “نبوكين” عن رئيس هيئة الدفاع الأستاذ عماد ميرغني قوله إنهم توقعوا سيناريو شطب الدعوى الجنائية وإعلان براءة موكله دكتور أحمد الشفا، مبيناً أن تدخل النائب العام في هذه المرحلة من القضية “يُعد إجراءً نهائياً يُستخدم في مثل هذه الحالات لطي الملفات ذات الأبعاد السياسية”.
وفي ذات السياق اعتبر قانونيون في معرض تعليقهم لـ(ديسمبر) إجراء سحب ملف القضية بمثابة إنهاء للدعوى وإسقاط لكل التهم في مواجهة دكتور أحمد الشفا، مشيرين في ذات الوقت لعدم جواز اتخاذ أي جهة بما في ذلك الشاكي استئناف هذا الإجراء أو إعادة فتح القضية مجدداً، معتبرين في ذات الوقت أن إجراء سحب الملف “تجنب حدوث حرج سياسي قبل القانوني في حال النطق بالحكم الذي كانت تشير وقائعه من خلال سير الجلسات لتبرئة دكتور أحمد الشفا أو حتى تجنب ردة الفعل المحلية والدولية في حال التلاعب بالحكم بإدانة الشفا، ولذلك فإن سحب الملف كان الإجراء الأقل كلفة قانونياً وسياسياً”، طبقا لقولهم.
صحيفة ديسمبر
المصدر:
الراكوبة