رحبت الجبهة المدنية العريضة لتحرير شرق السودان بانعقاد مؤتمر برلين الدولي حول السودان في برلين، والذي تستضيفه جمهورية ألمانيا الاتحادية بمشاركة فاعلة من الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وعدد من الشركاء الدوليين والإقليميين، في لحظة مفصلية من تاريخ السودان تتطلب أعلى درجات التنسيق الدولي والإرادة السياسية.
وقالت الجبهة في بيان تلقته “الراكوبة” إن أهمية هذا المؤتمر تنبع من كونه منصة جامعة لإعادة توجيه الاهتمام الدولي نحو المأساة الإنسانية المتفاقمة في السودان، والعمل على حشد الموارد وتوحيد الجهود لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة المتضررين دون تمييز، وفتح المسارات والمعابر الإنسانية الآمنة، ووقف استخدام الغذاء والدواء كسلاح في النزاع، فضلًا عن الدفع نحو خفض التصعيد وتهيئة بيئة مواتية لعملية سياسية شاملة تستند إلى إرادة السودانيين.
وأكدت الجبهة أن نجاح هذا المؤتمر مرهون بقدرته على ترجمة مداولاته إلى خطوات عملية، تشمل الضغط على أطراف الصراع لوقف إطلاق النار، وإقرار هدنة إنسانية عاجلة، وضمان حماية المدنيين، وخلق مسار سياسي جاد يقود إلى إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية.
كما شددت على ضرورة أن تحظى قضايا الأقاليم المهمشة، وعلى رأسها شرق السودان، بالاهتمام الكافي ضمن مخرجات المؤتمر، باعتبارها جزءًا أصيلًا من جذور الأزمة الوطنية، لا سيما في ما يتعلق بالتنمية غير المتوازنة، والحرمان التاريخي، وغياب المشاركة العادلة في السلطة والثروة.
وجدّدت الجبهة دعمها لكل الجهود الدولية والإقليمية الصادقة الرامية إلى إنهاء الحرب، فإنها تدعو إلى إشراك القوى المدنية الحقيقية وممثلي المجتمعات المحلية في أي عملية سياسية قادمة، بما يضمن سلامًا مستدامًا وشاملًا يعالج جذور الأزمة، لا أعراضها.
وأعربت الجبهة المدنية العريضة لتحرير شرق السودان عن أملها في أن يشكّل مؤتمر برلين خطوة جادة نحو وقف نزيف الدم السوداني، وبداية لمسار جديد يعيد للسودان أمنه واستقراره، ويحقق تطلعات شعبه في الحرية والسلام والعدالة.