آخر الأخبار

تداول ورقة امتحان “الإسلامية” بعد دقائق من نهايته يشعل الجدل في السودان

شارك

أثار تداول صور لصفحات من امتحان مادة التربية الإسلامية ضمن امتحانات الشهادة السودانية، التي انطلقت أمس الإثنين، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي عقب انتهاء الجلسة.

في وقت رجّحت فيه لجنة المعلمين السودانيين أن تكون الصور قد التُقطت من أوراق طالب اثناء حل الامتحان. معتبرة أن الواقعة تعكس خللًا في إجراءات التأمين، خاصة ما يتعلق بإدخال الهواتف إلى مراكز الامتحانات.

وبحسب متابعات (دبنقا)، ظهرت صور واضحة لورقة الامتحان على موقع فيسبوك، أظهرت إجابات مكتوبة بخط يد صاحب الورقة، حيث أجاب على بعض الأسئلة بينما لم يُجب على البقية، وذلك بعد نحو ربع ساعة فقط من انتهاء الامتحان، الذي يستمر من الساعة الثانية ظهرًا إلى الخامسة مساءً بتوقيت السودان، في وقت تعتمد فيه السلطات على قطع خدمة الإنترنت خلال فترة انعقاد الامتحانات.

كيف خرجت الورقة؟

واتجه الجدل بشكل أكبر نحو كيفية تصوير الورقة وخروجها من داخل المراكز، حيث أشار عدد من المتابعين إلى أن أوراق الامتحان تُجمع فور انتهاء الزمن وتُحفظ وفق إجراءات مشددة، بما في ذلك التشميع، ما يطرح تساؤلات حول الكيفية التي تم بها تصوير الورقة، وما إذا كان ذلك قد حدث داخل القاعات أو بعد تسليمها.

كما لفت معلقون إلى أن بعض الصور المتداولة تضمنت إجابات مكتوبة بخط اليد، معتبرين أن ذلك يعزز الشكوك حول إمكانية تداول محتوى الامتحان قبل اكتمال الإجراءات الرسمية، أو وجود خلل في تأمين الأوراق.

وذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، مشيرين إلى احتمال استخدام هواتف داخل القاعات أو حدوث تواطؤ في بعض المراكز، في حين رأى فريق آخر أن التصوير ربما تم بعد جمع الأوراق، مع عدم استبعاد إمكانية التلاعب أو إعادة تداولها.

ويرى متابعون أن تداول صور لورقة الامتحان، حتى بعد انتهاء الجلسة، يعكس وجود ثغرات في تأمين الامتحانات، خاصة في ما يتعلق بمنع إدخال الهواتف أو إخراج نسخ من الأسئلة.

في المقابل، دافع بعض المشاركين عن الإجراءات المتبعة، مؤكدين أن الامتحانات تخضع لرقابة صارمة، وأن إدخال الهواتف ممنوع، وأن أي تسريب فعلي سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات رسمية، بما في ذلك إلغاء الامتحان. كما يرى آخرون أن نشر الامتحان بعد انتهاء الزمن المحدد لا يُعد تسريبًا بالمعنى الفني، لكنه يظل مؤشرًا على ضعف الرقابة داخل بعض المراكز.

وتلجأ السلطات السودانية منذ أعوام إلى قطع الإنترنت خلال فترة الامتحانات كوسيلة للحد من تسريب الأسئلة، إلا أن هذه الواقعة تعيد الجدل حول جدوى هذا الإجراء، في ظل إمكانية تداول المحتوى بوسائل غير رقمية أثناء زمن الامتحان أو بعده مباشرة.

تقييم متباين

وفي موازاة ذلك، أثار مستوى صعوبة الامتحان نقاشًا واسعًا، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبره عاديًا وفي متناول الطلاب، وآخرين وصفوه بالصعب أو غير الواضح، مشيرين إلى أن بعض الأسئلة جاءت بطريقة مختلفة عن النمط المعتاد.

كما رأى آخرون أن الامتحان “غير موضوعي وفيه كثير من الأسئلة العامة التي لا تُفهم”، متوقعين انخفاض نسبة النجاح هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، بينما أشار بعض المعلقين إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بصعوبة الأسئلة، بل بظروف أداء الامتحان داخل القاعات وضعف التركيز وطريقة صياغة بعض الأسئلة.

ولم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية بشأن الصور المتداولة أو مصدرها، وما إذا كانت قد التُقطت داخل قاعات الامتحان أم بعد انتهاء الجلسة.

تصوير الامتحان من القاعة مرجح

في تعليقه على الواقعة قال المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، إن الصور المتداولة لامتحان مادة التربية الإسلامية تشير بوضوح إلى أنها التُقطت من ورقة طالب بعد حل الامتحان، موضحًا أن وجود إجابات خاطئة في بعض الصفحات يعزز هذا الاحتمال.

وأضاف في تصريح لـ(راديو دبنقا)، أن تصوير الامتحان وهو محلول، سواء تم بواسطة الطالب نفسه أو عبر جهة أخرى، يمثل “مشكلة كبيرة”، لأنه يعكس إمكانية إدخال الهواتف المحمولة إلى داخل مراكز الامتحانات، وهو ما ظل يشكّل أحد أبرز أسباب تكرار مثل هذه الحالات.

وأشار إلى أن الأمر يتطلب ضبطًا أكبر، خاصة فيما يتعلق بمنع إدخال الهواتف إلى القاعات، وقصر استخدامها – إن وُجدت – على جهات محددة داخل المركز .

وحذّر من أن استمرار هذه الظاهرة دون معالجة حاسمة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة مستقبلًا.

دبنقا

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا