آخر الأخبار

باعوا الوهم للطلاب وقبضوا الثمن …فضيحة امتحانات الشهادة السودانية في الإمارات

شارك

حول استهتار القنصلية السودانية بدبي بمستقبل طلاب الشهادة السودانية في الإمارات

أعلنت القنصلية السودانية في دبي تعذر قيام امتحانات الشهادة السودانية في مركزها المحدد سلفاً (في الشارقة)، وذلك قبل أقل من 48 ساعة من الموعد المضروب.

إن ما حدث تجسيد لعدم المسؤولية والاستهتار بمستقبل أكثر من 1200 طالب وطالبة، قضوا عامهم في انتظار هذه اللحظة الفارقة وسط ظروف نفسية واجتماعية قاهرة، وبناءً عليه، نوضح الآتي:

أولاً: التضليل المتعمد وتحصيل الرسوم

من غير المقبول ولا المنطقي أن تستمر القنصلية في تحصيل رسوم الجلوس (450 درهماً لكل طالب) خلال الأيام الأربعة الماضية فقط، في وقت كانت فيه قرارات الدولة المضيفة بشأن الدراسة “عن بُعد” معلنة وسارية. إن تحصيل الأموال في ظل استحالة قيام الامتحانات حضورياً يُعد تضليلاً لأولياء الأمور واستغلالاً لحاجة الطلاب للعبور لمستقبلهم.

ثانياً: غياب الشفافية والتقدير الإداري

لقد فشلت البعثة الدبلوماسية في استقراء الواقع الميداني، فبينما تأجلت كافة الامتحانات الأجنبية الأخرى، أعطت قنصليتنا وعوداً “بالمستحيل”، مما تسبب في إرباك الأسر وتكبيدهم خسائر مادية ومعنوية، دون وجود ضمانات حقيقية أو بدائل مدروسة.

ثالثاً: “البديل” المجهول

إن الحديث عن “امتحانات بديلة” في شهر مايو يثير مخاوف جدية؛ فهل هي وعود مماثلة لوعود أبريل؟ وهل تدرك القنصلية أن هؤلاء الطلاب الذين تجاوزت أعمار بعضهم 19 عاماً لم يعد لديهم ترف الوقت لانتظار حلول “احتياطية” قد لا ترى النور، أو أوراق قد تُستخدم كبدائل طوارئ تفتقر للترتيبات اللوجستية اللازمة؟

مطالبنا العاجلة:

المساءلة الفورية: نطالب وزارة الخارجية ووزارة التربية والتعليم بمحاسبة المتسببين في هذا الإخفاق الإداري وهذا الإعلان المتأخر الذي أربك حياة مئات الأسر.

استرداد الرسوم: حق الطلاب وأسرهم في استرداد رسوم الجلوس فوراً، أو تقديم ضمانات مكتوبة وملزمة بقيام الامتحانات في الموعد الجديد دون أي تكاليف إضافية.

الشفافية الكاملة: على القنصلية أن توضح للرأي العام السوداني في الإمارات أين تكمن المشكلة الحقيقية، بدلاً من إلقاء اللوم على الظروف العامة التي كانت معلومة للجميع قبل بدء عملية التحصيل المالي.

إن مستقبل أبنائنا ليس سلعة للمساومة أو مجالاً للتجارب الإدارية الفاشلة، فكفى عبثاً بمستقبل جيل دفع ثمن الحرب مرة، ولا يجب أن يدفع ثمن الإهمال الإداري مرة أخرى.

السودانية نيوز

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا