آخر الأخبار

بعثتان لتقصي الحقائق: الإفلات من العقاب سيد الموقف فيما تطوي حرب السودان صفحة عامها الثالث

شارك

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، حذرت بعثتان بارزتان لتقصي الحقائق من استمرار حالة الإفلات من العقاب، فيما تزداد حدة الانتهاكات الجسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ترتكبها أطراف النزاع.

جاء ذلك في بيان مشترك كل من البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، والبعثة المشتركة لتقصي الحقائق بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان – التابعة للاتحاد الأفريقي، أكدتا فيه أن الصراع قد اتسم بـ “وحشية ممنهجة وتجاهل صارخ لأبسط معايير القانون الدولي”.

وخلصت بعثتا تقصي الحقائق إلى تحميل قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية المسؤولية عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، متفاوتة في حدتها، شملت عمليات قتل، واحتجازات تعسفية، وتعذيبا، واستخداما واسع النطاق للهجمات العشوائية – والتي طالت أيضا العمليات الإنسانية والطواقم الطبية.

وأشارت البعثتان إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع كانت ممنهجة بشكل خاص، “مما يعكس أسلوب عمل منظما ومتكررا، يشمل أعمال النهب، والعنف الجنسي، والاستهداف على أساس عرقي؛ الأمر الذي دمر حياة الناس ومزق نسيج المجتمعات”.

وأضافتا أن النساء والأطفال وكبار السن وغيرهم من الفئات الضعيفة لا يزالون يتحملون “العبء الساحق وغير المتناسب لهذا النزاع”، الذي أسفر عن واحدة من أكبر أزمات النزوح على مستوى العالم.

وشدد البيان المشترك على أن المساءلة عن الجرائم الفظيعة المرتكبة في السودان تعد أمرا حيويا لمنع وقوع مزيد من الانتهاكات، قائلا: “ما لم تتم محاسبة الجناة، فإن الإفلات من العقاب – الذي يعد محركا رئيسيا لهذا النزاع – سيستمر في التفشي، وسيقوض آفاق تحقيق سلام دائم في السودان والمنطقة الأوسع”.

وجددت البعثتان دعواتهما لجميع أطراف الصراع، والدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والهيئات الإقليمية والدولية، من أجل:

-إعطاء الأولوية للجهود الرامية إلى تأمين وقف شامل ومستدام لإطلاق النار.

-ضمان الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المجتمعات المتضررة.

-ضمان الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور وتنفيذ العقوبات القائمة التي فرضتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

-دعم جهود المحكمة الجنائية الدولية في السودان والتعاون معها بشكل كامل.

-إنشاء آلية قضائية مستقلة وتكميلية لمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية في السودان بالتنسيق مع الجهود القائمة في مجال العدالة الدولية.

-منح البعثتين حق الوصول إلى جميع مناطق السودان لإجراء تحقيقات مستقلة.

تجدر الإشارة إلى أن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان أنشئت بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويأتي تفويض البعثة المشتركة لتقصي الحقائق بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وهي أنشئت من قبل اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. وقد أسندت إلى كلتيهما مهمة التحقيق في الانتهاكات والتجاوزات المزعومة، وتحديد الحقائق والظروف والأسباب الجذرية الكامنة وراءها، وذلك في سياق الحرب التي اندلعت في السودان في 15 نيسان/أبريل 2023.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا