فجّرت لجنة المعلمين السودانيين أزمة جديدة في ملف امتحانات الشهادة الثانوية، بعد كشفها عن تعيين شخصية أُقيلت سابقًا على خلفية فساد إداري ومالي في موقع «كبير المراقبين» بأحد مراكز الامتحانات بالعاصمة المصرية القاهرة، في خطوة وصفتها بأنها تمثل “انهيارًا صريحًا لمعايير النزاهة والمسؤولية”.
وقالت اللجنة، في بيان إن اختيار كبار المراقبين يجب أن يستند إلى معايير صارمة تشمل الأمانة والكفاءة والسجل المهني النظيف، نظرًا لارتباط هذه المهمة المباشر بمستقبل آلاف الطلاب وسمعة الشهادة السودانية التي طالما عُرفت بالدقة والانضباط، واشارت اللجنة لاختلال وصفته بالخطير في المعايير، واستشهدت بحالة تعيين مسؤول سابق بمركز (19) – مدرسة النقراشي باشا بالقاهرة، رغم اتهامه في واقعة فساد موثقة تمثلت في بيع استمارات رسمية مخصصة مجانًا للمعلمين مقابل مبالغ مالية، وإيداعها في حسابه الشخصي، وهي القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في حينها وتناقلتها وسائل الإعلام.
وتساءلت اللجنة بلهجة حادة عن الجهة التي تقف وراء هذا الاختيار، مطالبة وزارة التربية والتعليم الاتحادية والإدارة العامة للامتحانات بتوضيحات عاجلة، وشددت على خطورة إسناد مهام حساسة لشخص “تحوم حوله شبهات تمس الشرف الوظيفي”.
كما حذرت من أن استمرار ما وصفته بالمحسوبية والتلاعب في اختيار كوادر الإشراف على الامتحانات، خاصة في مراكز الخارج، يهدد مصداقية العملية الامتحانية برمتها، ويضع مستقبل الطلاب على المحك.
المصدر:
الراكوبة