اتهم المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، في بيان صحفي، أمس، الجيش السوداني والمليشيات الموالية له بـ «تعمّد التدمير الممنهج» للقرى، من خلال تكرار استهدافها، كما حدث بمحلية كُتم التابعة لولاية شمال دارفور في غرب البلاد الأربعاء الماضي، مشيراً إلى أن فرقه تُجري تحقيقات بشأن الحادثة للوقوف على تفاصيلها. وقالت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان صحفي، الخميس الماضي، إن قصفاً بطائرة مسيّرة تابعة للجيش استهدف تجمُّعاً مدنياً في حي السلامة بمدينة كتم بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، مؤكدة أن الجيش يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم.
واتهمت لجان مقاومة محلية القوات المسلحة السودانية بتنفيذ الهجوم باستخدام طائرة مسيّرة.
في غضون ذلك، كشف المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، أسد الله نصر الله، أن نحو 11.5 مليون سوداني أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ اندلاع النزاع المسلح في البلاد، من بينهم 7 ملايين نازح داخلياً، إضافة إلى 4.5 مليون لاجئ عبروا الحدود إلى دول مجاورة.
وأفاد المسؤول الأممي بأن المعارك تسببت في تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية والخدمات الأساسية، مما أدى إلى حرمان الملايين من المأوى والرعاية الصحية وسبل كسب العيش، مشيراً إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاءها يواصلون تقديم الدعم الإنساني على الأرض، لكن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات المتاحة، في ظل نقص حاد في التمويل، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لدعم السودان.
ولفت نصر الله إلى أن المدنيين في السودان يواجهون معاناة قاسية، ويطالبون بإنهاء النزاع، مؤكداً أن تحقيق السلام يمثّل السبيل الوحيد لوقف هذا التدهور الإنساني ومنع المزيد من المعاناة.
المصدر:
الراكوبة