تبدأ اليوم الاثنين، امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، في ظل استمرار الصراع في مناطق عدة من السودان، مما تسبب في حرمان عدد كبير من الطلاب والطالبات، خاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وأطلقت شبكة نساء القرن الأفريقي (صيحة) أمس الأحد 12نيسان/أبريل نداءً لجميع الأطراف المعنية في السودان للتحرك العاجل لتمكين الطالبات والطلاب من الوصول إلى التعليم، داعيةً وزارة التربية والتعليم السودانية والمنظمات الدولية والأطراف المتحاربة للعمل بصورة مشتركة لضمان ممرات آمنة للطلاب والطالبات، وتوسيع نطاق الحماية والدعم الطارئ لتعليم الفتيات، إضافة إلى ضمان حصولهن على الرعاية النفسية والاجتماعية وسائر أشكال الدعم العاجل.
ولفتت الشبكة الانتباه إلى أن هناك طالبات كثيرات لن يتمكن من تقديم الامتحان، بسبب وجودهن في مناطق الصراع أو منعهنّ من المغادرة على يد قوات الدعم السريع، إلى جانب الأعباء المالية القاسية واستمرار غياب الدعم اللازم للعملية التعليمية في السودان، وفي المقابل خاضت مئات الفتيات تجارب قاسية ومؤلمة في سبيل الوصول إلى حقهن في التعليم وسط ظروف بالغة الخطورة.
وأكدت أنه خلال الأسبوعين الماضيين وصلت أكثر من ١٨٠٠ طالبة وطالب من دارفور إلى مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، كما وصلت أكثر من ٣٠٠ طالبة من كردفان إلى مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وقد قطعت بعضهن مسافات وصلت إلى 700 كيلو متر، وتعرضن خلال الرحلة للسرقة والترهيب والعنف، فيما أفادت أخريات بأنهن هددن بالاحتجاز والقتل من قبل قوات الدعم السريع إذا ضُبطن وهنّ في طريقهن إلى أداء الامتحانات، وبسبب هذه التهديدات والمخاطر البالغة على طرق التنقل، لم تتمكن آلاف الفتيات من الوصول إلى مراكز الامتحانات.
وأفادت الشبكة بأن استمرار عرقلة وصول الفتيات إلى التعليم عبر التهديد والترهيب والعنف يجب أن يُعامل بوصفه إخفاقاً جسيماً في حماية المدنيين والأطفال، وجزءً من النمط الأوسع للانتهاكات والفظاعات التي تشكل ملامح الحرب في السودان، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن الوصول الآمن إلى الحق في التعليم في بيئة آمنة وكريمة.
المصدر:
الراكوبة