في مشهد يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في السودان، تمكن نحو 150 طالباً وطالبة من ولاية شرق دارفور من الوصول إلى مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، بعد رحلة استغرقت أسبوعاً كاملاً، وذلك من أجل أداء امتحانات الشهادة الثانوية المقررة يوم الاثنين المقبل.
الرحلة لم تكن سهلة، إذ واجه الطلاب صعوبات كبيرة بسبب الأمطار الغزيرة ووعورة الطرق، فضلاً عن التكاليف الباهظة التي بلغت نحو 2.4 مليون جنيه للتذكرة الواحدة. ورغم هذه العقبات، نجحوا في الوصول إلى جوبا في أول تجربة من نوعها، وسط ظروف أمنية واقتصادية قاسية.
مصادر محلية أوضحت أن آلاف الطلاب الآخرين لا يزالون محرومين من حق الجلوس للامتحانات بسبب القتال الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تُعقد الامتحانات في مناطق سيطرة الجيش وبعض دول الجوار التي تستضيف لاجئين سودانيين. مسؤول في وزارة التربية والتعليم بشرق دارفور أكد أن الوزارة، بالتنسيق مع سلطات جنوب السودان والمنظمات الشريكة، تمكنت من تسهيل وصول هذه المجموعة إلى مراكز الامتحانات رغم التحديات.
الحكومة السودانية تصر على إجراء الامتحانات في مناطق سيطرة الجيش، وهو ما يضع مئات الآلاف من الطلاب في مناطق سيطرة الدعم السريع خارج دائرة المشاركة، ويجبر آخرين على السفر لمسافات طويلة محفوفة بالمخاطر، وسط اتهامات محتملة بالتعاون مع أحد أطراف النزاع.
المصدر:
المشهد السوداني