كشفت غرفة طوارئ شنقل طوباي بولاية شمال دارفور، السبت، عن ارتفاع حصيلة الوفيات جراء فيروس الحصبة، بعد وفاة خمسة أطفال إضافيين وإصابة 67 شخصًا، ليرتفع العدد الكلي للوفيات إلى 11 منذ بدء انتشار الفيروس بصورة واسعة في البلدة خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت الغرفة، في بيان موجز، استمرار تدهور الوضع الصحي داخل المنطقة ومخيمات النازحين، حيث رصدت الفرق الميدانية تطورات خطيرة تتعلق بانتشار المرض في جميع الأحياء، بين الأطفال وكبار السن.
وأوضحت أنه تم تسجيل خمس وفيات وتسع إصابات جديدة خلال 48 ساعة فقط نتيجة المضاعفات الحادة، ليرتفع العدد الكلي للوفيات إلى 11 حالة، مع وجود 67 إصابة داخل مركز العزل.
وأشارت إلى وجود حالات جديدة داخل المنازل تخضع حاليًا للمراقبة تمهيدًا لتحويلها إلى مراكز العزل، في ظل إمكانيات طبية محدودة للغاية.
وقال عدد من السكان المحليين لـ”دارفور24″ إن غياب الكوادر الطبية المختصة والعلاج اللازم أدى إلى تفاقم المرض، إضافة إلى تخوف الأهالي من نقل المصابين إلى المراكز خشية الوفاة.
وذكر محمد إبراهيم، أحد السكان، أن بعض الأهالي يلجؤون إلى استخدام الأعشاب المحلية لعلاج المصابين، أو نقلهم إلى مدينة نيالا بحثًا عن العلاج، موضحًا أن الكادر الطبي أكد وجود نقص حاد في المستهلكات الطبية وأجهزة الفحص الدقيقة، فضلًا عن انعدام اللقاحات منذ فترة طويلة.
من جانبها، قالت مشرفة اجتماعية بمخيم شداد – فضلت حجب اسمها – إن الوباء انتشر بصورة واسعة بين الأطفال والكبار، وسط نقص حاد في الدواء وصعوبة السفر إلى نيالا بسبب الأوضاع الاقتصادية.
وأشارت إلى أن السلطات المحلية عاجزة تمامًا عن مواجهة المرض، ولم تتخذ أي خطوات أو مناشدات للمنظمات، باستثناء غرفة الطوارئ التي حشدت جميع أفراد طاقمها للتقييم والرصد والمتابعة وتسجيل الحالات.
وناشدت الغرفة المنظمات الإنسانية والصحية التدخل العاجل وسرعة الاستجابة عبر إرسال الأدوية واللقاحات، وتوفير كوادر طبية مدربة وأجهزة فحص متقدمة لخدمة البلدة والمناطق المجاورة.
وشهدت معظم بلدات ومناطق إقليمي دارفور وكردفان انتشارًا واسعًا لمرض الحصبة، كان آخره في منطقتي لبدو بشرق دارفور وكلمندو بشمال دارفور.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة