الراكوبة: متابعات
حذّر خالد عمر يوسف، القيادي بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة(صمود) من تصاعد خطابات العنصرية والكراهية في البلاد، معتبراً أنها تمثل في جانب منها حصاداً لخطابات دعاة الحرب التي اعتمدت على التجييش المناطقي والقبلي لتغذية الصراع واستمراره، والتغطية على طبيعته الإجرامية.
وأكد يوسف في منشور بمنصة( فيس بوك) أن ما يُروَّج له باعتباره “حرب بقاء الدولة” لا يمت للحقيقة بصلة، مشيراً إلى أن الواقع يعكس عكس ذلك تماماً، حيث تسهم الحرب في تفتيت الدولة وتمزيق نسيجها الاجتماعي.
وأضاف أن تداعيات الصراع لا تقتصر على الحاضر، بل تمتد لتحرق مستقبل البلاد، في ظل تصاعد خطاب يجعل التعايش بين السودانيين أمراً بالغ الصعوبة.
وأشار إلى أن هذه التجربة ليست جديدة على السودان، مستحضراً ما جرى عقب انقلاب عام 1989 الذي أطاح بمسار السلام وأجهض مكتسبات ثورة أبريل 1985، حيث تم الترويج آنذاك لحسم الحرب في الجنوب عسكرياً خلال فترة وجيزة، إلا أن النزاع استمر لسنوات طويلة وانتهى بانقسام البلاد.
وأوضح يوسف أن تكرار النهج ذاته في إدارة الصراع الحالي ينذر بمزيد من التفتيت والتقسيم، مؤكداً أن القائمين على هذا المشروع لن يميزوا بين الأطراف المختلفة، وأن محدودية الرؤية في التعامل مع تنوع السودان لن تقود إلا إلى تعميق الأزمة وتهديد وحدة البلاد.
المصدر:
الراكوبة