في وقت تتصاعد العمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان بين الجيش السوداني من جهة، وقوات «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية – شمال» من جهة أخرى، تتفاقم الأوضاع الإنسانية وسط نزوح واسع للمدنيين.
وأعلن الجيش السوداني، عبر الفرقة الرابعة مشاة، أن قوات «العمل الخاص» تمكنت من تحقيق تقدم ميداني في منطقة «شيتيو» في إقليم النيل الأزرق، مؤكداً تكبيد قوات «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية ـ شمال» خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، والاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش نفذت عمليات تمشيط في مناطق جنوب الإقليم، في محور «سالي»، حيث قالت إنها تمكنت من دحر قوات «الدعم السريع» وإلحاق خسائر بها، مع التأكيد على استمرار العمليات لحسم القتال.
وفي ظل المعارك المتصاعدة، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن ارتفاع عدد النازحين من إقليم النيل الأزرق إلى نحو 28,020 شخصاً (5,609 أسرة) خلال الفترة من 11 يناير/ كانون الثاني إلى 2 أبريل/ نيسان الجاري، بزيادة بلغت 18٪ خلال عشرة أيام فقط مقارنة بإحصاءات سابقة.
الجيش يعلن تحقيق مكاسب ميدانية
وتركزت موجات النزوح في محليات باو والكرمك وقيسان، التي سجلت أعلى معدلات خروج للسكان، فيما توزع النازحون على عدة مناطق داخل الولاية، أبرزها الدمازين والروصيرص والتضامن وود الماحي.
وحذرت غرفة طوارئ إقليم النيل الأزرق من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، خاصة في محافظة الكرمك، نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وانخفاض مستويات الأمان.
وأكدت الغرفة أن حجم الأزمة تجاوز قدرات الاستجابة المحلية، داعية إلى تدخل عاجل من المنظمات الوطنية والدولية لتوفير الاحتياجات الأساسية، بما يشمل الغذاء والمياه وخدمات الإيواء والرعاية الصحية والدعم النفسي.
وكانت قوات «الدعم السريع» قد أعلنت، خلال الفترة الماضية، سيطرتها على مدينة الكرمك الاستراتيجية قرب الحدود الإثيوبية، بالإضافة إلى مناطق في محافظة باو، ما يعكس أهمية الإقليم عسكرياً واقتصادياً، خاصة لارتباطه بمنشآت حيوية مثل خزان الروصيرص.
في الأثناء، يواصل الجيش تنفيذ غارات جوية باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيرة على مواقع تجمع الدعم السريع، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والأمنية.
القدس العربي
المصدر:
الراكوبة