نددت وزارة الخارجية السودانية بالهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع، الخميس، على مستشفى مدينة الجبلين ومنشآت أخرى بولاية النيل الأبيض؛ مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين ووقوع تدمير واسع.
وقالت مصادر طبية لـ “سودان تربيون” في وقت سابق من اليوم الخميس: “إن الهجوم على مستشفى الجبلين تم بطائرة مسيرة، وأودى بحياة 12 شخصاً بينهم طبيبان”.
وفي تطور لاحق قالت وزارة الصحة الاتحادية في بيان إن الهجوم على مستشفى الجبلين أودى بحياة 10 من الكوادر الطبية والإدارية علاوة على إصابة 22 من المدنيين.
وشجبت وزارة الصحة استهداف الدعم السريع المستمر للمدنيين، وأكدت أن هذه الممارسات تمثل “خرقًا صارخًا للأعراف والقوانين الدولية”.
بدورها قالت وزارة الخارجية في بيان الخميس إن الهجوم استهدف مستشفى الجبلين وهو المرفق الصحي الوحيد الذي يقدم خدماته للمواطنين في المنطقة، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
وأشار البيان إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء، بينهم أطباء وكوادر طبية عاملة بالمستشفى أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني، إلى جانب سقوط ضحايا آخرين وإصابة عدد من المواطنين -بينهم أطفال- بجروح متفاوتة، فضلاً عن تدمير أجزاء واسعة من مرافق المستشفى والمعدات الطبية.
ولفت إلى أن الاستهداف تزامن مع انطلاق حملة لتحصين الأطفال داخل المستشفى، “الأمر الذي يؤكد تعمد المليشيا إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف المدنيين، وخاصة الأطفال، واستهداف القطاع الصحي ضمن نهجها المستمر في ضرب المرافق الحيوية والخدمية”.
وفي السياق ذاته، أدانت الخارجية السودانية الهجمات المتزامنة التي استهدفت منشآت في مدينة ربك، بما في ذلك مخازن الأدوية ومستودعات الوقود.تغطية إعلامية
ووصف البيان الهجوم بالإرهابي، معتبراً إياه امتداداً لسلسلة الانتهاكات الجسيمة التي دأبت “المليشيا” على ارتكابها بحق الشعب السوداني، ويؤكد استهتارها الكامل بحياة المدنيين وازدراءها للقيم الإنسانية، فضلاً عن تعمدها تقويض النظام الصحي واستهداف الكوادر الطبية والمنشآت الحيوية والعمل الإنساني.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى إدانة هذه الجرائم بشكل واضح وصريح، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشددت من جديد على ضرورة تصنيف قوات الدعم السريع منظمةً إرهابية، ومحاسبة رعاتها الإقليميين والدوليين الذين يمدونها بالأسلحة المتطورة والطائرات المسيّرة، بما يمكنها من الاستمرار في ارتكاب جرائمها ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
نقل بحري
من جهتها نفت قوات الدعم السريع كليا تورطها في قصف مستشفى الجبلين وأكدت على لسان متحدثها الرسمي أن هذه الادعاءات محض أكاذيب وافتراءات تهدف إلى تضليل الرأي العام.
وأشار المتحدث في بيان الى ان الاتهامات المصوبة الي الدعم السريع تجئ في سياق سيناريو “مُعدّ ومفبرك” من عناصر تابعة للجيش وكتائبه جنوب النيل الأبيض، في محاولة يائسة لتلفيق التهم والإساءة إلى قواتنا عبر تسويق رواية زائفة.- وفقا للتصريح.
جرائم حرب
من جهتها دانت مجموعة محامو الطوارئ قصف الدعم السريع لمستشفى الجبلين، وحذرت من تصاعد الهجمات على المنشآت الصحية مما يفاقم من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والخدمات الطبية.
وقالت المجموعة، في بيان الخميس إن تكرار هجمات الطائرات المسيّرة من طرفي النزاع منذ مارس الماضي، والتي استهدفت مرافق صحية في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق ووسط وجنوب دارفور، أسهم بشكل مباشر في تصاعد موجات النزوح القسري وتفاقم الأزمة الإنسانية، إلى جانب توسيع نطاق استهداف القطاع الصحي.
واعتبرت المجموعة استمرار استهداف المرافق الصحية والعاملين في القطاع الطبي يمثل انتهاكًا جسيمًا لا يمكن تبريره، ويقوض حق المدنيين في الحصول على الرعاية الصحية، خاصة في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية، محذّرة من أن هذه الاعتداءات تهدد بانهيار ما تبقى من النظام الصحي في البلاد.
وأكد البيان أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة، ودعت إلى محاسبة جميع الأطراف المتورطة دون استثناء، ووقف فوري وشامل للهجمات على المنشآت الصحية، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجالين الطبي والإنساني.
وشدد محامو الطوارئ على ضرورة وقف استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية دون عوائق، مجددًا دعوته لطرفي النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واحترام حرمة المنشآت الطبية وعدم استخدامها أو استهدافها عسكريًا.
وقال حزب المؤتمر السوداني إنه يتابع بقلق بالغ التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده ولاية النيل الأبيض، والذي بلغ ذروته باستهداف مستشفى الجبلين التعليمي عبر طائرات مسيّرة تتبع لقوات الدعم السريع، مما أسفر عن استشهاد عدد من المدنيين العزّل، وعدها الحزب في بيان “جريمة نكراء” تُضاف إلى سجل الانتهاكات المروعة التي ترتكبها أطراف الحرب بحق الأبرياء والمرافق المدنية والخدمية.تغطية إعلامية
وتابع “إننا في حزب المؤتمر السوداني ندين بأشد العبارات استهداف المرافق الصحية والكوادر الطبية، ونعدّه فعلاً يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تكفل الحماية للمستشفيات والمدنيين والأعيان المدنية”.
اكتشاف المزيد
صحيفة إلكترونية
أخبار سياسية
تغطية إعلامية
ورأى أن تصاعد هجمات المسيّرات التي طالت مؤخراً مدينتي كوستي وربك يمثل تهديداً مباشراً لحياة الأعداد الكبيرة من السكان والنازحين الذين ضاقت بهم الولاية.
وحمل الحزب قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن هذا الهجوم، وجدد دعوته لجميع أطراف الحرب للكف الفوري عن استخدام الأسلحة العشوائية والطائرات المسيّرة في المناطق المأهولة بالسكان.
بدوره أعرب تحالف قوى الثورة (صمود) عن إدانته المشددة لهجوم الدعم السريع على مستشفى الجبلين بولاية النيل الأبيض.
وشدد في بيان على وجوب وقف الاعتداءات على الاعيان المدنية واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية بالطائرات المسيرة أو غيرها من الأساليب الحربية والعسكرية والالتزام بحماية المدنيين والاعيان المدنية وايصال المساعدات الانسانية العاجلة لكل المحتاجين.
سودان تربيون
المصدر:
الراكوبة