آخر الأخبار

نداء للرئيس سلفاكير للتوسط لنقل طلاب دارفور لأداء الامتحانات في هجليج

شارك
لبنى احمد حسين
فخامة الرئيس سلفاكير ميارديت
رئيس جمهورية جنوب السودان
لقد أسهمتم بجهد كبير ومقدّر في إخماد شرارة الحرب قبل اشتعالها في منطقة هجليج، وهو موقف لن ينساه شعب السودان، لما كان له من أثر في حفظ الأرواح وصون الثروات وحماية منشآت النفط وأنابيبه. واليوم، تعود الحاجة إليكم مجدداً في موقف إنساني لا يقل أهمية، يتعلق بمستقبل آلاف الطلاب الذين يواجهون خطر ضياع فرصتهم التعليمية.
للأسف، يستمر حرمان عشرات الآلاف من طلاب الشهادة السودانية في ولايات دارفور وبعض مناطق كردفان من أداء الامتحانات للعام الثالث على التوالي، وهو وضع غير مسبوق يهدد مستقبل جيل كامل. وقد وجد هؤلاء الطلاب أنفسهم خارج العملية التعليمية بسبب ظروف الحرب، رغم أن التعليم حق دستوري وإنساني تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية. إن استمرار هذا الواقع لا يخلق فجوة تعليمية خطيرة فحسب، بل يهدد أيضاً الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستقبلية، ويعمّق الإحساس بعدم العدالة بين أبناء الوطن الواحد.
ومع اقتراب موعد امتحانات الشهادة السودانية، المحدد لبدئها في 13 أبريل 2026، فإن الوقت لم يفت بعد، ولا يزال من الممكن تدارك الأمر عبر مبادرة إنسانية عملية إذا توفرت الإرادة والتنسيق بين الأطراف المعنية. وقد شهدنا بالفعل مبادرات مماثلة، حيث أعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية عن تفويج طلاب الشهادة الثانوية الموجودين في مصر، الذين لم يكملوا إجراءات التسجيل، ونقلهم إلى السودان لتمكينهم من أداء الامتحانات وعدم فقدان فرصتهم التعليمية. وهذا يؤكد أن الحلول ممكنة متى ما توفرت الإرادة، وأن التوقيت لا يزال يسمح باتخاذ خطوات عملية وعاجلة لإنقاذ مستقبل هؤلاء الطلاب.
من هنا، نأمل أن يتوسط فخامتكم ويتبنى تنفيذ مقترح إنساني عملي يتمثل في تكفّل الحكومة السودانية بترتيبات إجراء الامتحانات في مراكز تُنشأ بمنطقة هجليج، مع سماح قوات الدعم السريع بنقل الطلاب من مناطق دارفور وكردفان الواقعة تحت سيطرتها لأداء الامتحانات في تلك المراكز. على أن تُجرى الامتحانات في هجليج تحت حماية جيش دولة جنوب السودان المتواجد هناك أصلاً لحماية النفط ومنشآته، وبموافقة طرفي النزاع، فيما تتولى الجمعيات الطوعية والشخصيات الخيرية مسؤولية الدعم المالي، والإقامة المؤقتة، والإعاشة للطلاب خلال فترة الامتحانات، بما يضمن توفير بيئة آمنة وعادلة تمكّنهم من أداء امتحاناتهم دون عوائق.
فخامة الرئيس،
إن هذه المبادرة إنسانية خالصة، وتهدف إلى إنقاذ مستقبل آلاف الطلاب الذين ينتظرون فرصة عادلة لمواصلة تعليمهم. وكما أسهمتم سابقاً في حماية منطقة هجليج من الصراع حفاظاً على الثروة، نأمل أن تسهموا اليوم في حماية مستقبل الشباب، لأن الثروات يمكن تعويضها، أما ضياع مستقبل جيل كامل فلا يمكن تعويضه.
وعليه، نناشد فخامتكم التوسط لدعم هذه المبادرة الإنسانية، إيماناً بأن العلم أغلى من النفط، وأن مستقبل الطلاب هو الثروة الحقيقية للشعوب.
الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا