آخر الأخبار

الميرغني: «الإخوان» حوّلوا السودان مركزاً إيرانياً لتصنيع الأسلحة وللتجسس

شارك

قال إبراهيم الميرغني، وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة «تأسيس»، إن العلاقة بين جماعة «الإخوان» في السودان وإيران تمتد لسنوات طويلة، واصفاً إياها بأنها «علاقة عميقة ومتشابكة» شملت جوانب عسكرية وأمنية واقتصادية.

أسهمت في تحويل السودان إلى مركز لتصنيع الأسلحة وتوجيهها إلى أطراف وأذرع إيران الإقليمية المختلفة، فضلاً عن تحويل مقار الجيش السوداني على البحر الأحمر إلى منصات مراقبة إيرانية للسفن العابرة.

وأوضح الميرغني أن طهران عملت خلال فترات سابقة على إنشاء بنية تحتية للتصنيع العسكري داخل السودان.

لافتاً إلى افتتاح مصانع حديثة مؤخراً لإنتاج أسلحة نوعية، من بينها الطائرات المسيّرة، إلى جانب استخدام تقنيات ومرافق محلية لأغراض استخباراتية وتجسسية، وخاصة في منطقة البحر الأحمر.

ورداً على سؤال حول دور الجيش السوداني الحالي في ظل الأوضاع والتصعيد الإيراني في المنطقة، أفاد الميرغني بأن الجيش السوداني يمر بمرحلة «ضعف شديد» نتيجة تداعيات الحرب.

واستغلت إيران هذا الموقف لصالحها عبر دعم الجيش بالأسلحة مقابل استغلال قواعده على البحر الأحمر لمهام التجسس على حركة مرور السفن وتقديم المعلومات للحوثي في اليمن لضرب السفن البحرية.

وأضاف إن عمليات التنسيق، بما في ذلك استجلاب السلاح من إيران، استمرت خلال العامين الأخيرين عبر اجتماعات ضمت شخصيات عسكرية وأمنية وأخرى من «الإخوان»، إلى جانب أطراف إيرانية.

موضحاً أن إيران اليوم تمتلك بفضل «إخوان السودان» نفوذاً على البحر الأحمر ولديها مواقع منتشرة في السودان، تؤكدها المعلومات المتعلقة بقتل الخبراء الإيرانيين في السودان، آخرها مقتل عدد من الإيرانيين في العمليات القتالية التي شهدتها منطقة كوستي بالسودان.

وقال إن إيران تستعمل الجماعة «كمخلب قط» في أفريقيا في محاولة منها لنشر فكرها وزيادة عدد أذرعها في الدول الأفريقية.

مضيفاً إنه «عندما تم إغلاق المركز الثقافي الإيراني في عام 2015، تبين أن الملحقية الثقافية الإيرانية تضمن أكثر من 1000 موظف، هذا الرقم كبير جداً على ملحقية، ليتبين من خلال التحري أن هؤلاء الموظفين كان عملهم يتمثل في التواصل مع منظمات إرهابية أخرى منها بوكو حرام في نيجيريا والجهاد في ليبيا وحركة الشباب في الصومال».

وأشار إلى أن العلاقة بين الجانبين لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى جذور فكرية وتنظيمية تعود إلى ما قبل الثورة الإيرانية، مستشهداً بترجمة علي خامنئي لعدد من كتب المفكر سيد قطب منها كتاب «معالم على الطريق».

كوكتاب «مستقبل هذا الدين»، للتطور بشكل ملحوظ منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع وصول «الإخوان» إلى السلطة في السودان عام 1989.

وقال إن العلاقات بين إيران والسودان بدأت من خلال تقديم إيران ديناً بقيمة 79 مليون دولار وصل مع بداية التسعينات إلى 800 مليون دولار بعد إضافة الفوائد.

وأوضح أن التعاون بين الجانبين تطور إلى إنشاء مشاريع للتصنيع الحربي عبر استثمار إيران مبلغاً قدره 200 مليون دولار.

مشيراً إلى أن هذه الصناعات لم تكن موجهة للاستخدام المحلي، بل لخدمة أطراف أخرى في المنطقة شملت كلاً من منظمة حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما من التنظيمات التي تتبع إيران.

وفي ما يتعلق بإدارة هذا الملف، قال الميرغني إن التنسيق يتم عبر منظومة تضم جهات عسكرية وأمنية إيرانية وسودانية تتم التنظيم الإسلامي، ومن بينها الجيش وجهاز المخابرات، مؤكداً أن هذه المؤسسات «جزء من شبكة أوسع تدير العلاقة مع إيران».

وتطرق إلى استهداف بعض مواقع التصنيع العسكري في السودان خلال السنوات الماضية، من بينها مصنع اليرموك، لافتاً إلى أن تلك المواقع كانت مرتبطة بإنتاج ونقل أسلحة إلى خارج البلاد.

البيان الاماراتية

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا