تفاقمت الأوضاع الإنسانية لمئات الأسر في مواقع النزوح بولاية شمال دارفور، جراء سلسلة حرائق متكررة منذ منتصف فبراير، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية وغياب المساعدات الأساسية.
وأفادت مصادر محلية بأن الحرائق التي اندلعت خلال الأيام الماضية طالت عدة مناطق، خاصة تجمعات النازحين في طويلة الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترًا غربي الفاشر، ما أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر كبيرة في الممتلكات، إلى جانب نزوح مئات الأسر نحو مخيم “دبة نايرة الجديدة”.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن حريقًا اندلع في مخيم طويلة العمدة أسفر عن نزوح 971 أسرة، بعد أن دمّر 881 مأوى بشكل كامل، وألحق أضرارًا جزئية بنحو 90 مأوى.
وقال العمدة آدم يحي لـ“دارفور24” إن مناطق “طويلة العمدة، حلة نعمة، دالي، ومخيم دبة نايرة الجديدة” شهدت حرائق متواصلة آخرها أمس الأربعاء، مشيرًا إلى أن عدد المنازل المتضررة تجاوز ألف منزل، رغم محدودية الخسائر في بعض الحوادث الأخيرة.
وأضاف أن “النازحين يعيشون أوضاعًا مأساوية ويفترشون العراء في ظل غياب تدخل المنظمات لتوفير المأوى ومياه الشرب”، لافتًا إلى وفاة طفل وامرأة مسنة نتيجة هذه الحرائق.
وفي السياق، دفعت المخاوف من تجدد الحرائق مئات الأسر إلى النزوح نحو مناطق شكشكو وسلبلابة غرب مخيم دبة نايرة، بحثًا عن الأمان.
كما أفادت غرفة الطوارئ في كورما باحتراق 19 منزلًا خلال الأسبوع الماضي دون تسجيل خسائر بشرية، بينما تسبّب حريق في بلدة اللعيت بتشريد 20 أسرة بعد تدمير منازلها.
وتشهد مناطق واسعة في دارفور وكردفان حرائق موسمية متكررة خلال فصل الشتاء، نتيجة اشتداد الرياح واعتماد السكان على مواد بناء تقليدية سريعة الاشتعال، ما يزيد من هشاشة أوضاع النازحين في ظل الحرب المستمرة.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة