أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 500 مدني بالسودان جراء الهجمات بالطيران المسير خلال الفترة من يناير وحتى منتصف مارس الجاري، في استهداف للمناطق المأهولة والبنية التحتية المدنية.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية مارتا هورتادو إن “الزيادة الحادة في استخدام الطائرات المسيّرة تسلط الضوء على الأثر المدمر للأسلحة عالية التقنية عند استخدامها في المناطق المدنية”، مشيرة إلى أن غالبية الضحايا سُجلت في ولايات إقليم كردفان.
وأوضحت أن أعنف الهجمات وقعت في 20 مارس، أول أيام عيد الفطر، حين استُهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 64 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة العشرات وخروج المستشفى عن الخدمة بالكامل.
وفي اليوم ذاته، طالت ضربات مماثلة بنى تحتية مدنية في منطقة الدبة شمالي السودان، شملت محطة كهرباء وكلية هندسية، وأسفرت عن مقتل ستة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي.
كما أشارت المفوضية إلى هجوم آخر في 21 مارس استهدف قافلة نقل تجاري في الضعين، مخلفًا 23 قتيلًا، بينهم نساء وأطفال، وسط تقارير عن استمرار محاولات استهداف مناطق أخرى بطائرات مسيّرة.
وحذرت من امتداد هذه الهجمات خارج الحدود، لافتة إلى ضربات وقعت في منطقتي الطينة داخل السودان وتينه في تشاد، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، في تصعيد ينذر بتداعيات إقليمية خطيرة.
وأكدت المفوضية أن استمرار هذا النمط من الهجمات يثير “مخاوف جدية بشأن انتهاك مبادئ القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك التمييز والتناسب”، مشيرة إلى أن بعض هذه الأفعال قد يرقى إلى جرائم حرب.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بحماية المدنيين، مطالبة الدول المؤثرة بوقف تدفق الأسلحة التي تؤجج النزاع، كما شددت على ضرورة استئناف الجهود الدبلوماسية بشكل عاجل للتوصل إلى وقف إطلاق نار وإنهاء الحرب.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة