آخر الأخبار

المركزي يصدم المتعثرين في سداد الديون بإجراءات تعسفية بتسييل الضمانات أو حيازتها

شارك

أثار قرار بنك السودان بتكثيف إجراءات تحصيل التمويل المتعثر وتسييل الضمانات أو حيازتها من خلال تفعيل إدارات التحصيل من خلال لجان المتابعة واتخاذ التدابير اللازمة لاسترداد المديونيات، أثار ردود فعل غاضبة لدى المتعثرين من رجال أعمال وشركات إنتاج ومزارعين وغيرهم من القطاعات الإنتاجية.
وكان المركزي وجه المصارف باتخاذ الإجراءات القانونية وتسييل الضمانات أو حيازتها للحد من آثار التعثر على أوضاعها المالية.
وألزم البنوك برفع تقارير شهرية توضح خطوات المعالجة وحجم التحسن في التعثر، وانتقد رجل الأعمال صادق حاج علي قرار بنك السودان واعتبره غير مدروس، لافتا إلى أن قطاع الأعمال السوداني فوجئ بخطاب صادر عن بنك السودان المركزي يوجّه البنوك التجارية بالتشديد على العملاء الذين لم يعيدوا المبالغ الممنوحة لهم كتمويل قبل الحرب، والشروع في رفع قوائم بأسمائهم لتصنيفهم كمتعثرين، والشروع في تسييل الضمانات المملوكة لهم.
وأكد أن قطاع الأعمال بكامل أنشطته (الصناعية، التجارية، الزراعية، والخدمية بمختلف أنواعها من نقل، لوجستيات، مؤسسات صحية وتعليمية خاصة) تعرض إلى خسائر فادحة ودمار هائل.
ومنذ أسابيع قليلة من اندلاع الحرب، نُهبت المخازن والمصانع والورش و المنازل والشركات والمستوصفات والجامعات الخاصة، كما نُهبت الأموال والمقتنيات الثمينة من خزائن البنوك الخاصة ببعض المواطنين وامتد النهب إلى ما هو في حوزة الحكومة.
وأكد ضرورة ً تشكيل لجنة عالية المستوى يرأسها بنك السودان المركزي، وتضم ممثلين عن البنوك التجارية، وأصحاب الأعمال، وخبراء اقتصاديين وأكاديميين، من والاستعانة بخبراء دوليين لهم تجارب سابقة في التعامل مع تحديات مماثلة.
وأشار إلى أن مهام عمل اللجنة التأكيد على ضرورة إعادة الديون وفق اجراءت توافقية لا عن طرق إجراءات تعسفية والتركيز على ضرورة تعافي القطاعات الاقتصادية وعودتها التدريجية للعمل، لأن استمرار توقف جزء كبير منها يؤدي إلى تدني الإنتاج، وارتفاع معدلات البطالة، ويبعث برسائل سلبية لأي مستثمر محتمل (محلي أو أجنبي.
وأشار إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار الأضرار الفادحة والخسائر الكبيرة التي لحقت بقطاع الأعمال و التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات باعتبارها السبب الرئيسي لتعثر السداد.
وقال “لا ننكر أن البنوك التجارية تضررت لضررً بالغًا من جراء التعثر، وفقدت ما لا يقل عن ٧٠٪ من قيمة الأموال الممنوحة، بسبب انهيار قيمة الجنيه السوداني، وتعطل دورة التمويل الاعتيادية”.
بدوره حذر حزب التجمع الاتحادي من التداعيات الخطيرة لسياسات تشديد إجراءات تحصيل التمويل من العملاء المتعثرين في المصارف السودانية، مشيراً إلى أن المطالبة الفورية بالسداد والتلويح بتسييل الضمانات وحيازة الأصول الإنتاجية لا يتسق مع واقع الأزمة الراهنة.
وأكد الحزب في بيان له أن هذه الإجراءات القسرية قد تسهم في تعميق الانكماش الاقتصادي وتسريع خروج ما تبقى من القطاع الخاص من السوق، مما يقوض فرص التعافي المستقبلي ويضعف القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
وأوضح الحزب أن الحرب الدائرة في البلاد أفرزت صدمة اقتصادية عميقة ذات طابع “نظامي”، تجلت في عمليات تدمير ونهب واسعة طالت الأصول الإنتاجية للمستثمرين وأصحاب العمل.
واعتبر أن الضغط على المتعثرين في ظل هذه الظروف الاستثنائية يتجاهل حقيقة أن الكثير من العملاء فقدوا وسائل إنتاجهم وضماناتهم بسبب النزاع، داعياً إلى ضرورة تبني سياسات مصرفية مرنة تراعي طبيعة الانهيار الاقتصادي الحالي بدلاً من اللجوء لإجراءات تزيد من حدة الركود.

مداميك

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا