حرّض ضابط برتبة عميد في الجيش السوداني ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، في مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، إيران على ضرب منشآت البنية التحتية في دول الخليج العربي.
وأثار المقطع، الذي يدعو فيه الضابط طارق الهادي كيجاب، الذي عمل طبيبا خاصا للرئيس المعزول عمر البشير، إيران إلى تكثيف هجماتها على دول الخليج العربي، غضبا واسعا في الشارع السوداني، واعتُبر رسالة “عدائية” واضحة وامتدادا لتهديدات سابقة من داخل الجيش.
وأشار كيجاب، في حديثه، إلى إمكانية التسبب في أضرار واسعة النطاق عبر استهداف منشآت حيوية، بما في ذلك محطات التحلية والكهرباء.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، شكّل كيجاب حضورا إعلاميا كثيفا كواحد من أبرز الأصوات الداعمة للجيش على منصات التواصل الاجتماعي، وظهر في عدة مناسبات متحدثا حول مسار العمليات العسكرية.
ويتزامن انتشار هذا المقطع مع مرحلة تتسم بحساسية إقليمية، في ظل تصاعد التوترات، إلى جانب ضغوط دولية متزايدة تتعلق بملفات داخلية سودانية، من بينها نقاشات حول تصنيف بعض الجماعات المرتبطة بالإخوان كجماعات إرهابية.
امتداد لتهديدات مستمرة
جاء تحريض كيجاب ضد دول الخليج امتدادا لسلسلة من التهديدات التي أطلقها قادة في الجيش ومجموعات مقاتلة متحالفة معه ضد عددا من الدول.
وفي مارس 2025، هدد ياسر العطا، مساعد قائد الجيش السوداني، بضرب الأراضي التشادية، وقال إن مطاري أم جرس وإنجمينا أصبحا “هدفين عسكريين مشروعين” للجيش السوداني.
واعتبرت تشاد حينها أن تصريحات العطا “تضمنت تهديدات صريحة لأمن وسلامة أراضي دولتنا، وستؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة بأسرها”.
وقبل نحو أسبوعين، هدد المصباح طلحة، قائد كتيبة البراء المصنفة إرهابية، بنقل عملياته إلى خارج الحدود، مشيرا إلى امتلاكه طيرانا مسيرا وأسلحة أخرى لم يسمّها.
وقبل أكثر من عام، تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه أحد منسوبي تنظيم الإخوان، ممن يقاتلون مع الجيش، ويدعى هيثم الخلا، وهو يصرّح بوجود كوادر نشطة للحركة في الخارج، ويقول إنه سيتم تدريبهم حتى ولو عن بعد للقيام بأعمال هناك.
المصدر:
الراكوبة