أعلنت “المبادرة القومية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية”، عن اتصالات مع الأطراف السودانية ومنظمات أممية لأجل عقد امتحانات موحدة لطلاب الشهادة الثانوية في السودان.
وجاءت الخطوة بعد اعلان كلا من الحكومة التابعة للجيش السوداني والحكومة التابعة لقوات الدعم السريع، عزمهما تنظيم امتحانات منفصلة للطلاب كلاً في مناطق سيطرتها.
ودشنت يوم الثلاثاء أعمال “المبادرة القومية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية” عبر مؤتمر صحفي، أعنت خلاله انطلاقة أعمالها لمعالجة أوضاع نحو 280 ألف تلميذ في ولايات دارفور وكردفان ومناطق أخرى، يواجهون شبح الضياع الأكاديمي بعد حرمانهم القسري من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية لثلاث سنوات متتالية، وفق بيان.
وكشف عضو المبادرة عبدالمنعم الجاك، عن حملة واسعة من الاتصالات المباشرة قامت بها المبادرة مع حكومتي كامل ادريس في بورتسودان، ومحمد حسن التعايشي، في نيالا، إضافة إلى رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان عبدالعزيز الحلو، ورئيس حركة وجيش تحرير السودان عبدالواحد محمد نور.
وأوضح الجاك أن المبادرة دعت خلال هذه الاتصالات إلى اعتماد المدخل الإنساني كإطار عام يتعامل مع الامتحانات كاحتياج وحق إنساني أصيل.
وطرحت على أطراف الصراع ضرورة توفير فرص الامتحانات للممتحنين في مناطق وجودهم وبيئتهم الدراسية، مع التزام كافة الأطراف بضمان سلامة وأمن الطلاب والكوادر التربوية قبل وأثناء وبعد العملية.
كما ركزت الاتصالات على مبدأ المهنية والموضوعية في تصميم وإدارة الامتحانات بعيداً عن التسييس والعسكرة والاستقطاب، مع توفير كافة الضمانات الفنية لنزاهة وسرية العملية في كافة مراحلها.
وكشف الجاك عن رؤية المبادرة بأهمية تأجيل الامتحانات المعلنة في أبريل القادم من سلطات حكومة “الأمل”، مقابل تجميد الامتحانات المعلنة من سلطات حكومة ” السلام والوحدة” في يونيو، لإتاحة بعض الوقت ولفتح الطريق أمام “منطقة وسطى ومشتركة بين طرفيّ الحرب” تضمن امتحاناً موحداً في محتواه، ومتنوعاً في ادارته يحفظ وحدة وتماسك البلاد.
من جهته أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” دعمه للمبادرة القومية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية، داعيًا أطراف النزاع إلى الاستجابة العاجلة لمقترحاتها لضمان قيام امتحانات آمنة وعادلة في مختلف أنحاء البلاد.
وقال التحالف، في بيان إن المبادرة تمثل “خطوة وطنية مهمة” لمواجهة تداعيات الحرب على قطاع التعليم، خاصة بعد حرمان أعداد كبيرة من الطلاب من الجلوس للامتحانات، مؤكدًا دعمه الكامل لتحويلها إلى حملة قومية واسعة.
وشدد البيان على ضرورة إبعاد العملية التعليمية عن الصراع، داعيًا إلى تنظيم الامتحانات “بعيدًا عن التسييس والعسكرة وبما يحفظ وحدة البلاد ويمنع تعميق الانقسام”.
وأضاف التحالف أن “استمرار الحرب هو أكبر مهددات وحدة البلاد وسيادتها وحياة أهلها، وأن الواجب المُقدّم هو إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة”، تمهيدًا للدخول في مسار سلمي شامل.
كما دعا “صمود” المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل لإنجاح المبادرة، بما يضمن إنقاذ العام الدراسي وحماية حق الطلاب في التعليم، في ظل التحديات الإنسانية والأمنية المتفاقمة.
دروب
المصدر:
الراكوبة