أفاد تقرير سنوي للاستخبارات الأميركية، نشر يوم الخميس 19 مارس/آذار، بأن الصين لا تخطط حاليا لغزو تايوان في عام 2027، بل تسعى إلى السيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي من دون استخدام القوة، مما أثار استياء بكين. ويأتي هذا الموقف مغايرا لتصريحات مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية العام الماضي.
وذكر التقرير، الذي يتعلق بـ”تقييم التهديدات السنوية”، أن مجتمع الاستخبارات الأميركي يقدر أن القيادة الصينية “لا تخطط حاليا لتنفيذ غزو لتايوان في 2027، ولا تمتلك جدولا زمنيا ثابتا لتحقيق الوحدة مع الجزيرة”.
في العام الماضي، حدد مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية عام 2027 كإطار زمني محتمل للهجوم الصيني على تايوان، إلا أن التقرير الاستخباراتي الأخير قدم تقييما أكثر حذراً. حيث أشار إلى أنه “في عام 2026، من المرجح أن تواصل بكين السعي لتوفير الظروف المناسبة لتحقيق الوحدة مع تايوان دون اللجوء إلى نزاع عسكري”.
كما أضاف التقرير أن المسؤولين في بكين يدركون أن أي غزو برمائي لتايوان سيكون بالغ الصعوبة وينطوي على مخاطر فشل كبيرة، خاصة في حال تدخل الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن الصين تؤكد علنا أن “تحقيق الوحدة مع تايوان ضروري لتحقيق هدفها المتمثل في النهضة الوطنية بحلول عام 2049″، مما يعني أن الصين تتطلع إلى أفق زمني أطول لتحقيق هذا الهدف. وأضاف التقرير أن أي هجوم سيأخذ في الاعتبار عدة عوامل، من بينها جاهزية القوات المسلحة الصينية، الوضع السياسي في تايوان، واحتمال تدخل الولايات المتحدة دفاعا عن الجزيرة، وفقا للمخابرات الأميركية.
“على واشنطن تصحيح فهمها للصين”
من جانبها، ردت الصين على التقرير الأميركي على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، حيث قال إن “مسألة تايوان هي شأن داخلي صيني”، داعيًا الولايات المتحدة إلى “توخي الحذر في تصريحاتها وأفعالها” بشأن الجزيرة”، وأضاف “على الولايات المتحدة تصحيح فهمها للصين، والتوقف عن تضخيم نظرية التهديد الصيني”.
وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها، وهددت باستخدام القوة للسيطرة عليها، في وقت تصاعدت فيه الضغوط العسكرية والمناورات في السنوات الأخيرة.
من جهتها، لا تعترف الولايات المتحدة رسميا بتايوان كدولة مستقلة، لكنها تعد الداعم العسكري الرئيسي لها، رغم أن نبرة هذا الدعم شهدت بعض التراجع في عهد الرئيس دونالد ترامب.
مونت كارلو الدولية
المصدر:
الراكوبة