آخر الأخبار

تسريبات كِبِر تكشف "عقدة الخيط".. والرسالة للبرهان

شارك

في مشهد سياسي بالغ التعقيد، كشف عضو مجلس السيادة السوداني السابق محمد الفكي سليمان، في حديثه الى سكاي نيوز عربية، عن معطيات تعيد رسم صورة المشهد السوداني من زاوية صادمة: قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ليس سيدا على قراره، بل هو رهينة حسابات الحركة الإسلامية ورسائلها المتواترة.

وأكد الفكي، أن التسريبات الأخيرة لخطاب القيادي محمد يوسف كِبِر، ليست حدثا منعزلا، بل هي جزء من سلسلة رسائل “منتظمة” يوجهها الإسلاميون للبرهان.

وأوضح الفكي أن جوهر الرسالة يتمثل في أن البرهان “لا يملك شيئا” وأن الحركة الإسلامية هي صاحبة القرار، وهي التي وضعته في مكانه “مأمورا من قبلها”، ولديها القدرة على “تغييره في أي وقت”. واصفاً هذه التسريبات بأنها “بداية لتجهيز الملعب” للإطاحة بالبرهان، وتحضير لـ”انقلاب” ضده إذا ما حاول الانحراف عن خط الجماعة، خاصة إذا فكر في الانخراط بجدية مع المسار الدولي أو الإقليمي لإنهاء الحرب.

رسم الفكي صورة قاتمة لوضع البرهان، مشيرا إلى أن قائد الجيش يعلم يقينا أن الإسلاميين يمسكون بكل مفاصل الدولة، بدءا من “جهاز الأمن بالكامل” مرورا بوزارة الخارجية والبنك المركزي والقضاء، وصولا إلى امتلاكهم “كتائب مستعدة بالكامل”.

واتهم الفكي البرهان بممارسة “سياسة الخديعة” مع السودانيين والمجتمع الدولي، ناتجة عن “قلة تجربته” ووجوده في “الصفوف الخلفية” للجيش.

وأضاف أن البرهان نفسه كان قد أقر بوجود سيطرة للإسلاميين عندما قال في خطاب سابق: “نقول لإخواننا في المؤتمر الوطني ارفعوا إيديكم من الجيش”، دون أن يتابع مع السودانيين ما إذا كان قد تم بالفعل رفع تلك الأيدي.

تحذيرات من الانهيار وتحول السودان لبؤرة إرهابية

حذر الفكي خلال حديثه من أن الوضع في السودان “ينحدر” نحو الأسوأ، وأن استمرار الحال على ما هو عليه سيقود إلى تفكك البلاد.

وأشار إلى أن الإسلاميين “يمسكون بمفاصل الجيش والخدمة المدنية”، وبالتالي فإنهم قادرون على “القضاء على الوضع الصوري للسلطة في بورتسودان”.

لكن الخطر الأكبر، بحسب الفكي، يكمن في احتمالية تحول السودان إلى “دولة يسيطر عليها الإسلاميون بالكامل”، تعيد فتح أبوابها للمقاتلين الأجانب، لتصبح “مستقطبة لقوى الإرهاب”.

في خضم هذه التطورات الخطيرة، شدد محمد الفكي سليمان على أن “إعادة بناء الجيش السوداني بالكامل” أصبحت ضرورة حتمية وواضحة، معتبرا أن شخصية البرهان “المترددة” غير قادرة على قيادة أي مواجهة حقيقية مع الإسلاميين.

ولفت إلى أن المخاوف من الإطاحة به بلغت حدا جعله يشكل “فرقة خاصة” لحمايته يقودها ابناء أخواله، ليس من العدو الخارجي، بل “من الإسلاميين أنفسهم”.

واختتم الفكي تصريحه بدعوة لترتيب داخلي وإقليمي يتناسب مع خطوة التصنيف الأمريكي للإخوان كتنظيم إرهابي، لإنقاذ السودان من براثن التنظيم الذي يهدد بتحويل البلاد إلى محطة إقليمية رئيسية للإرهاب.

سكاي نيوز

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا