أصدر مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات دراسة بحثية جديدة بعنوان «تأطير الإسلاموية كتهديد أمني: تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية منظمة إرهابية ودلالاته»، تناولت أبعاد القرار الأمريكي الأخير وتداعياته السياسية والأمنية على الصراع في السودان ومستقبل جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة.
وأوضحت الدراسة، أن القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية منظمة إرهابية، يمثل تحولاً مهماً في المقاربة الدولية تجاه الإسلاموية السياسية، عندما تتحول من فاعل أيديولوجي إلى فاعل أمني مسلح يهدد استقرار الدول.
كما لفتت الدراسة إلى أن تقارير متعددة تحدثت عن تورط عناصر مرتبطة بالجماعة في عمليات إعدام جماعية ضد مدنيين في مناطق الصراع، فضلاً عن تنامي ارتباطاتها بشبكات إقليمية مسلحة.ورأت الدراسة أن القرار جاء في سياقين رئيسيين، الأول يتعلق بالجدل السياسي داخل الولايات المتحدة حول تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين، خاصة بعد إدراج فروع مرتبطة بالجماعة في مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب في وقت سابق، أما السياق الثاني فيرتبط بتعقيدات الحرب الداخلية في السودان.
وخلصت الدراسة إلى أن تصنيف إخوان السودان منظمة إرهابية يعكس تحولاً تدريجياً في المقاربة الدولية تجاه الجماعة، من التعامل معها بوصفها فاعلاً سياسياً يمكن دمجه في العملية السياسية، إلى النظر إليها ضمن شبكة أوسع من الفاعلين الأيديولوجيين المرتبطين بتفاعلات أمنية معقدة في مناطق الصراع.
المصدر:
الراكوبة