قال ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري، إن تصنيف الحركة الإسلامية السودانية بمسمياتها المختلفة كحركة إرهابية هو نتاج جرائمها ضد ملايين السودانيات والسودانيين من ضحايا الحروب وبيوت الأشباح في مختلف أنحاء البلاد.
وأكد عرمان، في مقال له اليوم الخميس، أن تصنيف الحركة الإسلامية دفعت به الآن رياح حرب الخليج، وقد جرى تأجيل ذلك سابقاً بسبب مخاوف من عرقلة المساعدات.
وأضاف: «هناك مجموعة ضغط تعمل في الحقل الإنساني ذكرت للجان الكونغرس أن تصنيفها سيعرقل المساعدات الإنسانية الجارية الآن في السودان، وتم تأجيل تصنيفها، خصوصاً أن بعض أطراف الدولة العميقة ذات الصلة بالحركة الإسلامية في الولايات المتحدة، منذ الحرب الباردة وما بعدها، تقف ضد تصنيفها. ولا يزال أساطين المكر من قيادات الحركة الإسلامية في السودان على اتصال مع ما يسمونهم قوى الاستكبار».
وأكد أن الحركة الإسلامية السودانية جماعة مستبدة وليست حركة مقاومة، وأن المطالبة بتصنيفها طُرحت منذ أيام التجمع الوطني الديمقراطي مروراً بجميع التحالفات. وقال إن تصنيفها الآن جاء نتيجة مجهودات جماعية هائلة ومتغيرات ظرفية، مشيراً إلى أن هذا التصنيف جاء متأخراً.
وجدد ياسر عرمان دعوته إلى عدم المطابقة بين الجيش والحركة الإسلامية، مقراً في الوقت ذاته بأن هناك زواج مصلحة بين الجيش والجماعة الإسلامية. وقال إن الجيش أوسع وأكبر من ضيق أحذية الجماعة، رغم أنها جماعة متنفذة ولها وجود داخل الجيش وأجهزة الدولة.
وأكد أن من مصلحة الجيش أن يفرز عيشه من عيش الجماعة، فالجيش مؤسسة تابعة للدولة، بينما الجماعة تابعة لأعضائها.
وشدد على ضرورة عزل المجموعة التي تمتطي ظهر الجيش من الإسلاميين، وتحرير الدولة من اختطافها.
وقال إن المعركة مع الجماعة لا تزال طويلة، وإن تصنيفها يخفف من موازين قوتها، وهي خطوة مهمة، داعياً إلى تشكيل جبهة مدنية عريضة.
وذكر عرمان أن الحركة الإسلامية تتغذى على الحرب، وأن تجفيف منبعها يبدأ بوقف الحرب، مشدداً على ضرورة رفض مشاركتها في أي عملية سياسية.
وأضاف: «علينا رفض الإسلاميين في أي عملية سياسية بحسم ودون لجلجة، بعد هذا التصنيف وقبله. وتظل أم القضايا هي كيفية بناء القطاع الأمني ووقف الحرب وإنهائها».
واعتبر أن الحديث عن استسلام الدعم السريع غير واقعي وغير ممكن، مؤكداً أن من مصلحة الجيش، في ظل تطور حرب الخليج، التفاوض حتى دون وقف الحرب.
ودعا إلى حل عشرين جيشاً موازياً أو أكثر، عبر اتفاق سلام يبني قوات مسلحة واحدة مهنية وغير مسيسة وخالية من الإسلاميين.
وقال إن مالك عقار ومني أركو مناوي أعلنا تأييدهما للاندماج في القوات المسلحة، معتبراً أن ذلك حديث جيد يحتاج إلى خطة تفصيلية قبل وقف الحرب، وإلى اتفاق سلام يعالج الخلل البنيوي والهيكلي والتاريخي للجيش.
وحذر من أن أطروحة تدمير الجيش لا تخدم المصالح العليا للسودان، بل تخدم الجماعة الإسلامية.
وأكد عرمان أنه من واجب الجيش ومصلحته أن يفتح حواراً مباشراً مع القوى المناهضة للحرب، وأن يتعامل برصانة مع الوسطاء في الخارج.
وقال إن انشغال المجتمع الدولي بحرب الخليج يجب أن يدفع نحو رفع أشرعة الحوار السوداني–السوداني دون الاستغناء عن الخارج.
المصدر:
الراكوبة