اعتبر خبراء ومحللون سياسيون، أن إعلان وزارة الخارجية الأميركية تصنيف تنظيم «الإخوان» الإرهابي في السودان منظمة إرهابية يمثل تطوراً مهماً في مسار التعاطي الدولي مع الأزمة السودانية، مؤكدين أن إدراج التنظيم على قوائم الإرهاب يضع ضغوطاً متزايدة على الأطراف التي توفر له الغطاء السياسي داخل المشهد السوداني.
وشدد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ومؤسس الجبهة الوسطية لمكافحة التطرف، صبري القاسمي، على أن تصنيف «إخوان» السودان، منظمة إرهابية عالمية ليس مجرد إجراء إداري، بل يمثل «شهادة وفاة سياسية» لمشروع استغل جراح السودانيين لعقود طويلة، موضحاً أن ما يجري اليوم يعكس إدراكاً دولياً متزايداً لطبيعة الدور الذي لعبته الجماعة داخل المشهد السوداني، حيث لم يكن التنظيم جزءاً من أي مسار للحل بقدر ما كان غطاءً سياسياً وتنظيمياً لعدد من شبكات العنف التي نشطت في المنطقة.
وأكد القاسمي أن القرار الأميركي من شأنه أن يضيق نطاق حركة تلك الشبكات ويضعها تحت مجهر القانون الدولي، وقد يسهم في تجفيف مصادر التمويل العابرة للحدود التي استُخدمت، بحسب تقديرات أمنية، لدعم أنشطة مرتبطة بالصراعات في عدد من دول الجوار.
وأضاف الشعباني في تصريح لـ«الاتحاد»، أن القرار لا يقتصر على كونه إجراءً قانونياً فحسب، بل يحمل دلالات سياسية وأمنية أوسع، خاصة في ظل الاتهامات الموجهة لتلك الجماعات بالانخراط في عمليات عنف ضد المدنيين وتعقيد مسارات التسوية السياسية في السودان.
ولفت سلطان، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن السياق الآخر يتعلق بتطورات الصراع في السودان نفسه، في ظل تقارير تحدثت عن تنامي نفوذ التيارات المرتبطة بـ«الإخوان» داخل المشهد العسكري والسياسي، إلى جانب مؤشرات على تقاطعات إقليمية في هذا الملف، وهو ما دفع واشنطن إلى استخدام أداة التصنيف وسيلة ضغط لدفع الأطراف المتصارعة نحو تسويات سياسية.
وأفاد بأن القرار الأميركي يأتي أيضاً في ظل تعثر جهود التوصل إلى هدنة أو تسوية سياسية تنهي الصراع، حيث تسعى الولايات المتحدة من خلال هذه الإجراءات إلى إرسال رسالة واضحة للأطراف المختلفة بأن استمرار حالة الانسداد قد يقود إلى خطوات أكثر حسماً، سواء عبر عقوبات أو تصنيفات إضافية.
المصدر:
الراكوبة