تباينت تصريحات مسؤولي حكومة الأمر الواقع بشأن موقف امدادات الوقود وتأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران، ورغم تأكيد وزارة الطاقة أن موقف إمدادات الوقود مطمئن الا ان ظهور الطوابير في محطات الوقود وزيادة الأسعار تدحض تصريحات الوزارة، وقد بدأت تظهر بوادر ازمة بعض الولايات وارتفعت أسعار الوقود وعادت صفوف السيارات امام المحطات بحثا عن وقود، كما اختفت أسطوانات غاز الطبخ من المحال التجارية.
وشهدت مدينة شندي، بوادر أزمة وقود مع تزايد الندرة في المشتقات البترولية وظهور صفوف طويلة أمام محطات الخدمة الأزمة، فيما أعلنت إدارة النقل العام والبترول بالولاية تسعيرة جديدة للبنزين، حيث ارتفع سعر الجالون إلى 21,500 جنيه مقارنة بـ17,000 جنيه في الأيام الماضية، وبلغ سعر لتر البنزين بمحليتي شندي والمتمة 4580 جنيهاً، بينما تراوحت الأسعار في عطبرة والدامر عند 4566 جنيهاً، وفي بربر 4573 جنيهاً، وفي أبو حمد 4580 جنيهاً، وصولاً إلى 4595 جنيهاً بمحلية البحيرة.
في وقت حذر وزير مالية حكومة الأمر الواقع جبريل إبراهيم، من احتمال تأثر البلاد بنقص في المواد البترولية في حال استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، خصوصاً إذا تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال إبراهيم إن السودان قد يواجه مشكلات في سلاسل الإمداد، في حال توقف أو تباطؤ حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي المخاوف التي قد تمتد أيضاً إلى مضيق باب المندب في البحر الأحمر، ما قد ينعكس على وصول الإمدادات النفطية إلى البلاد.
وأضاف الوزير، في مؤتمر صحفي امس الثلاثاء أن البلاد تمتلك احتياطياً من البنزين يكفي لمدة 16 يوماً، ومن الجازولين لمدة 21 يوماً، بينما يكفي مخزون وقود الطائرات لمدة 17 يوماً.
وأعلن وجود 4 بواخر بنزين في منطقة الانتظار بحمولة إجمالية تبلغ 155 ألف طن، بالإضافة إلى ناقلتين لـ “الجاز أويل”، مما يعزز الموقف التمويني ويؤمن الإمدادات للفترة المقبلة.
وأوضح أن التوترات والحروب الإقليمية الراهنة تؤثر على السودان من حيث “ارتفاع الأسعار العالمية” للمشتقات البترولية، وليس من ناحية توفر الإمداد أو وصول الشحنات إلى الموانئ السودانية.
وأشار إلى أن معظم إمدادات السودان لا تأتي من الخليج، بل تصل عبر البحر الأحمر والبحر المتوسط والبحر الأسود، فضلاً عن الناقلات الموجودة في عرض البحر. وأوضح أن تأثير الحرب الراهنة يقتصر على أسعار المواد البترولية في السوق العالمية، وليس على إمداد السودان نفسه.
ويعاني السودان من ضغوط اقتصادية كبيرة بسبب الاضرار التي لحق بالبنية التحتية للحرب الدائرة بين الجيش والدعم السريع حيث ألحقت أضراراً وخسائر فادحة بقطاع النفط قدرت بحوالي 20 مليار دولار.
مداميك
المصدر:
الراكوبة