حذرت الولايات المتحدة من أن أي أفراد أو جهات تجري معاملات مع جماعة «الإخوان» في السودان قد يواجهون مخاطر فرض عقوبات، وذلك بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف الجماعة «كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، كما تعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.
وقالت الوزارة في بيان: «يحظر على الأشخاص الأميركيين عموماً التعامل تجارياً مع الأشخاص الخاضعين للعقوبات»، مضيفة «الأشخاص الذين يجرون معاملات أو أنشطة معينة مع جماعة (الإخوان) السودانية قد يعرضون أنفسهم لخطر العقوبات».
وذكر حضرة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التنظيم الذي يقود، بحسب وصفه، العمليات الإرهابية في السودان هو في الأساس امتداد لتلك الجماعة، لكنه انفصل تنظيمياً عنها واتخذ مسميات أخرى، معتبراً أن ما يحدث حالياً يمثل إقراراً من المجتمع الدولي بحقيقة أن هذه المجموعة التي تنتمي إلى أحد فروع «الإخوان» تورطت في أنشطة إرهابية على المستويين الداخلي والإقليمي.
وأشار إلى أن هذه الجماعة، وفقاً لما ذكر، ارتبط اسمها بعدد من العمليات الإرهابية، من بينها تفجير السفارة الأميركية في كينيا وتنزانيا، وكذلك الهجوم على المدمرة الأميركية كول، لافتاً إلى صدور أحكام قضائية في الولايات المتحدة ضدها، إضافة إلى أنها متهمة بدعم حركات متطرفة في دول الإقليم، والمساهمة في تعميق الأزمات داخل السودان وصولاً إلى تقسيمه.
من جهته، قال المحلل السياسي، محمد علوش، إن قرار الخارجية الأميركية يقتضي بعده تبني مقاربة أكثر جذرية تستهدف شبكات النفوذ العسكري والإخواني التي تمثل أساس استمرارية المنظومة الحالية.
وأضاف علوش في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذه المقاربة المتكاملة، القائمة على الشراكة الدولية والإقليمية ودعم البنية المدنية الوطنية، تتيح فرصة حقيقية لبناء سلام عادل ودائم في السودان، يقطع مع منطق الهدن المؤقتة نحو تأسيس دولة مدنية مواطنة قادرة على حفظ الاستقرار والتوازن في القرن الأفريقي.
المصدر:
الراكوبة