آخر الأخبار

واشنطن تتوعد بفرض عقوبات على المتعاملين مع «الحركة الإسلامية» في السودان

شارك

حذرت الولايات المتحدة من أن أي أفراد أو جهات تجري معاملات مع جماعة «الإخوان» في السودان قد يواجهون مخاطر فرض عقوبات، وذلك بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف الجماعة «كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، كما تعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.
وقالت الوزارة في بيان: «يحظر على الأشخاص الأميركيين عموماً التعامل تجارياً مع الأشخاص الخاضعين للعقوبات»، مضيفة «الأشخاص الذين يجرون معاملات أو أنشطة معينة مع جماعة (الإخوان) السودانية قد يعرضون أنفسهم لخطر العقوبات».
وأوضح المعز حضرة، المحلل السياسي والقانوني، أن قرار وزارة الخارجية الأميركية بتصنيف جماعة «الإخوان» في السودان منظمة إرهابية يُعد استجابة متأخرة لمطالب ظلت القوى المدنية في السودان ترفعها منذ 30 يونيو 1989 بشأن تصنيف «إخوان» السودان منظمة إرهابية.
وذكر حضرة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التنظيم الذي يقود، بحسب وصفه، العمليات الإرهابية في السودان هو في الأساس امتداد لتلك الجماعة، لكنه انفصل تنظيمياً عنها واتخذ مسميات أخرى، معتبراً أن ما يحدث حالياً يمثل إقراراً من المجتمع الدولي بحقيقة أن هذه المجموعة التي تنتمي إلى أحد فروع «الإخوان» تورطت في أنشطة إرهابية على المستويين الداخلي والإقليمي.
وأشار إلى أن هذه الجماعة، وفقاً لما ذكر، ارتبط اسمها بعدد من العمليات الإرهابية، من بينها تفجير السفارة الأميركية في كينيا وتنزانيا، وكذلك الهجوم على المدمرة الأميركية كول، لافتاً إلى صدور أحكام قضائية في الولايات المتحدة ضدها، إضافة إلى أنها متهمة بدعم حركات متطرفة في دول الإقليم، والمساهمة في تعميق الأزمات داخل السودان وصولاً إلى تقسيمه.
وأكد حضرة أن مجرد تصنيف الجماعة منظمة إرهابية لا يكفي، لا سيما أن الشعب السوداني سبق وأن صنفها كذلك منذ سنوات، منوهاً بأن عدداً من الدول اتخذ بالفعل إجراءات ضدها، إضافة إلى صدور أحكام قضائية في بعض الدول، بينها مصر، تقضي باعتبارها جماعة إرهابية.
من جانبها، أشارت لنا مهدي، المحللة السياسية، إلى أن حظر الجماعة الإرهابية المسماة بـ«الإخوان» يتطلب قرارات عاجلة من السلطة في السودان لمنع دخول البلاد في نفق مظلم من العقوبات، موضحة أن التحالف بين «سلطة بورتسودان» و«الإخوان» أدى إلى نتيجة مفادها دولة تتآكل من الداخل، واقتصاد ينهار، وعملة تفقد معناها، وخدمات تتوقف، وملايين خارج بيوتهم، ومع ذلك يستمر الخطاب الرسمي في إنكار الواقع.
وأوضحت مهدي في تصريح لـ«الاتحاد»، أن العالم لا ينتظر طويلاً، وعندما تُغلق النوافذ السياسية تبدأ أدوات الضغط في التحرك على هيئة عقوبات فردية، وتضييق مالي، وعزلة مصرفية، وكلها احتمالات تقترب حتميتها كلما طال الرفض للسلام لمجرد إرضاء فصيل مثل جماعة «الإخوان»، والتي يعرف الجميع دورها في الحرب.
من جهته، قال المحلل السياسي، محمد علوش، إن قرار الخارجية الأميركية يقتضي بعده تبني مقاربة أكثر جذرية تستهدف شبكات النفوذ العسكري والإخواني التي تمثل أساس استمرارية المنظومة الحالية.
وأضاف علوش في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذه المقاربة المتكاملة، القائمة على الشراكة الدولية والإقليمية ودعم البنية المدنية الوطنية، تتيح فرصة حقيقية لبناء سلام عادل ودائم في السودان، يقطع مع منطق الهدن المؤقتة نحو تأسيس دولة مدنية مواطنة قادرة على حفظ الاستقرار والتوازن في القرن الأفريقي.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا