جوبا – اعتقلت السلطات الأمنية في جنوب السودان جنرالاً رفيعاً في جهاز الأمن الوطني بالعاصمة جوبا، في خطوة تأتي ضمن سلسلة اعتقالات طالت شخصيات بارزة وسط تصاعد التوترات السياسية الداخلية في البلاد، بحسب ما أفادت به مصادر عائلية، الثلاثاء.
وقال أحد أفراد أسرة اللواء مناسى مشار بول، المدير السابق للأمن والتنسيق بوزارة البترول، في تصريح لراديو تمازج طالباً عدم كشف هويته، إن قوة أمنية اقتادت المسؤول العسكري من منزله بضاحية “جبل” في جوبا خلال ساعات الفجر الأولى من صباح الاثنين.
وأوضح المصدر أن مركبات تابعة للأجهزة الأمنية حاصرت مقر إقامة بول قبل اعتقاله ونقله إلى جهة غير معلومة، دون تقديم مذكرة توقيف أو توضيحات قانونية بشأن أسباب الاحتجاز.
ويأتي الاعتقال بعد نحو شهر واحد من إعفاء اللواء مناسي من منصبه بوزارة البترول، دون إعلان رسمي لأسباب الإقالة.
ولم يصدر حتى وقت نشر الخبر أي تعليق من جهاز الأمن الوطني أو وزارة الإعلام في جنوب السودان، فيما رجحت عائلة المعتقل أن يكون توقيفه مرتبطاً بحملة أمنية أوسع تستهدف شخصيات تنحدر من مقاطعة تويج بولاية واراب.
وأشار أحد أقارب بول إلى ما وصفه بتزايد حالات المراقبة والاعتقال التي طالت أفراداً من مجتمع تويج منذ ديسمبر الماضي، لافتاً إلى استمرار احتجاز المواطن وليام دينق دوت كور حتى الآن دون توجيه اتهامات معلنة.
وطالبت أسرة الجنرال السلطات بالإفراج الفوري عنه أو تقديمه لمحاكمة عادلة وشفافة، كما دعت الحكومة إلى معالجة النزاعات الحدودية المزمنة المرتبطة بمقاطعة تويج.
ويُعد اللواء مناسى مشار بول من الكوادر البارزة داخل المؤسسة الأمنية في جنوب السودان، إذ لعب دوراً مهماً في قطاع النفط، حيث أشرف على التنسيق الأمني لعدد من شركات البترول العاملة في البلاد، بينها شركات (DPOC) و(GPOC) و(SPOC).
وخلال الفترة الأخيرة، تردد اسم بول في الأوساط السياسية بجوبا كأحد المرشحين المحتملين لتولي قيادة الأمن الداخلي بجهاز الأمن الوطني، وهو المنصب الذي كان يشغله الجنرال أكول كور كوك، الموضوع حالياً تحت الإقامة الجبرية.
وإلى جانب مسيرته العسكرية، ارتبط اسم بول بأنشطة في قطاع الأعمال عبر شركات من بينها “ترانسكو للطاقة” و”سبيد للتأمين”.
وكانت أنشطة تجارية مرتبطة باللواء بول قد خضعت سابقاً لتدقيق دولي، بعدما أشار تقرير صادر عن منظمة “ذا سنتري” الاستقصائية إلى مزاعم تورط شركات مرتبطة به في عقود توريد نفطية كبيرة. غير أن هيئة الدفاع عنه والحكومة نفت تلك الاتهامات، ووصفتها بأنها “غير دقيقة ومضللة”، مؤكدة أن بول لم يكن هدفاً رئيسياً في تحقيقات الفساد المنشورة عام 2016.
المصدر:
الراكوبة