آخر الأخبار

محكمة جوبا تأمر بوقف نزع الملابس الداخلية للمحتجزين في قضية مشار وتؤكد احترام الحقوق الدستورية

شارك

أمرت المحكمة الخاصة في جوبا، التي تنظر في قضية الدكتور رياك مشار وحلفائه، جهاز الأمن الوطني بالوقف الفوري لممارسة نزع الملابس الداخلية قسراً أثناء تفتيش المحتجزين، ووصفت هذا الإجراء بأنه مهين ويشكل انتهاكاً للحقوق الدستورية.

وجاء القرار عقب عريضة تقدم بها فريق الدفاع عن مشار في 2 فبراير 2026، اتهم فيها عناصر الأمن بإخضاع المتهمين لمعاملة مهينة، شملت نزع الملابس الداخلية، ومنعهم من ارتداء البدلات الرسمية داخل المحكمة، وإجراء عمليات تفتيش تدخلية، إلى جانب مصادرة كتبهم الشخصية.

وقال محامو الدفاع إن هذه الممارسات، خصوصاً نزع الملابس الداخلية أثناء التفتيش، ترقى إلى مستوى الإذلال وتنتهك كرامة وخصوصية المتهمين.

وخلال الجلسة رقم 52 التي عُقدت الإثنين في “قاعة الحرية” بالعاصمة جوبا، وجه القاضي استيفن سايمون، عضو هيئة المحكمة، جهاز الأمن الوطني بالالتزام الصارم بالإجراءات القانونية المنظمة للاحتجاز، واحترام الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون.

وقال القاضي في حكمه: “إن خلع الملابس الداخلية للأشخاص المتهمين محظور؛ لأنه ينتهك حقوقهم”، مؤكداً أن عمليات التفتيش مسموح بها قانوناً، لكن يجب أن تُجرى بطريقة تحفظ كرامة المحتجزين.

كما أمر القاضي جهاز الأمن بإعادة دفاتر الملاحظات الخاصة بالمتهمين، لتمكينهم من تدوين ملاحظاتهم أثناء حضور جلسات المحكمة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التزام المتهمين بالقواعد واللوائح أثناء وجودهم في الحجز.

عرض أدلة جنائية رقمية واعتراض من الدفاع

وفي سياق متصل، قدم خبير الأدلة الجنائية الرقمية من جنوب أفريقيا، راطاقو بيتر كالفين، تقريره الفني أمام المحكمة، مدعوماً بستة مرفقات، تضمنت مراسلات رسمية بين مؤسسات حكومية في جنوب السودان ونظيراتها في جنوب أفريقيا، تتعلق بطلب الدعم الفني وتحليل الأدلة الرقمية.

وشملت الوثائق طلب هيئة الاتصالات الوطنية الدعم الجنائي، وخطابات من وزارتي الخارجية والعدل بشأن المساعدة القانونية المتبادلة، إلى جانب مراسلات دبلوماسية تتعلق بنقل الأدلة عبر القنوات الرسمية.

واعترض رئيس فريق الدفاع عن مشار، الدكتور قيري رايموندو ليقي، على إحدى الوثائق المقدمة من الادعاء، والمتعلقة بالحقيبة الدبلوماسية التي تحتوي على أدلة، معتبراً أن الخبير يفتقر إلى الاختصاص القضائي، وأن الأدلة المقدمة لا تتمتع بأي أثر قانوني.

وقال ليقي إن “الخبير الممثل أمام المحكمة يفتقر إلى الاختصاص القضائي فيما يتعلق بموضوع الدعوى، وبالتالي فإن ما قام به باطل ولاغٍ، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني”.

وأضاف أن فريق الدفاع اعترض أيضاً على اعتماد الوثيقة كدليل، مستشهداً بقانون الجرائم السيبرانية في جنوب أفريقيا لعام 2020.

الادعاء يرفض اعتراض الدفاع

من جانبه، رفض الادعاء اعتراض الدفاع، واعتبره غير مبرر وسابقاً لأوانه.

وقال عضو فريق الادعاء، أجو واني أوهيسا، إن الاعتراض “في غير محله وسابق لأوانه ومضلل للمحكمة”، مؤكداً أن الوثيقة أصلية وغير مزورة، ولم يطعن الدفاع في شكلها القانوني.

وأضاف أن القانون الذي استند إليه الدفاع لا ينطبق على شهادة الخبير المقدمة أمام المحكمة.

تأجيل الجلسة واستمرار المحاكمة

وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026، حيث من المتوقع أن يخضع خبير الأدلة الجنائية الرقمية للاستجواب من قبل فريق الدفاع.

ويواجه رياك مشار، البالغ من العمر 73 عاماً، إلى جانب سبعة متهمين آخرين، تهماً تشمل القتل، والتآمر، والإرهاب، والخيانة العظمى، وتدمير الممتلكات العامة، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويخضع مشار حالياً للإقامة الجبرية، بينما يُحتجز المتهمون الآخرون في مراكز احتجاز تابعة لجهاز الأمن الوطني في جوبا، في إطار الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا