أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف جنوب السودان، في وقتٍ اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قوات الدعم السريع في السودان بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية خلال سيطرتها على مدينة الفاشر.
أبدى مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة 13 شباط/فبراير، قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية في جنوب السودان، محذراً من أن أولئك الذين يصدرون أوامر بارتكاب جرائم حرب قد يحاسبون بموجب القانون الدولي.
ودعا بيان صادر عن المجلس جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية المستمرة وحل القضايا عبر الحوار، مشيراً إلى أن تدهور الوضع الأمني يفاقم الاحتياجات الإنسانية، كما أعرب أعضاء المجلس بحسب البيان عن قلقهم إزاء المطالب بإغلاق القواعد الحيوية في مدينتي واو وبانتيو، وقالوا إن ذلك من شأنه أن يشكل تهديداً خطيراً لبعثة “يونميس” وسيقوض من قدرتهم على تنفيذ المهام الموكلة إليهم.
ولفت البيان إلى إن أعضاء المجلس دعوا قادة جنوب السودان الذي يشهد منذ أشهر اشتباكات عنيفة والتي تثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة؛ إلى الانخراط في حوار حقيقي مع الأحزاب حول التغييرات المحتملة لاتفاقية السلام لعام 2018، عبر عملية شاملة وشفافة.
انتهاكات متكررة في دارفور
وأفاد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن قوات الدعم السريع نفذت هجوماً واسعاً على مدينة الفاشر، أسفر عن مقتل نحو 4400 شخص داخل المدينة، إضافة إلى 1600 آخرين أثناء محاولتهم الفرار، مشيراً إلى أن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، مع وجود آلاف المفقودين.
ووثق التقرير انتهاكات جسيمة شملت القتل العشوائي، استهداف المدنيين والمنشآت الطبية والإنسانية، استخدام التجويع كسلاح حرب، العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب، التعذيب، النهب، وتجنيد الأطفال، كما أورد شهادات عن أعمال انتقامية ضد النساء، بينها ربطهن بمركبات وسحبهن حتى الموت، وتعليق أخريات مع أطفالهن على الأشجار.
من جانبها، أكدت منظمة العفو الدولية أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب في مخيم زمزم، فيما تتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية هذه القوات باستهداف المنشآت المدنية، بينما تواصل الأخيرة نفي الاتهامات وتدعي أنها تعمل على حماية المدنيين.
في سياق متصل، دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي دوله الأعضاء إلى عدم التعامل مع قوات الدعم السريع ورفض إقامة كيانات موازية في السودان، مشدداً على ضرورة الإسراع في تلبية الاحتياجات الإنسانية للسودانيين، وجاء ذلك في بيان عقب اجتماع وزراء الخارجية في أديس أبابا، خصص لمناقشة الأوضاع في السودان والصومال.
المصدر:
الراكوبة