أعلنت شبكة أطباء السودان (أهلية) عن استهداف قوات الدعم السريع، اليوم الخميس، منطقة الكُرقل الرابطة بين مدينتي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان بطائرات مسيّرة أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، بعضهم حالاتهم حرجة، وسط أوضاع إنسانية وصحية وصفتها بالمتردية، فيما أعلنت حكومة ولاية شمال كردفان، جنوب وسط البلاد، عن تسليم مجموعة من مقاتلي قوات الدعم السريع أنفسهم للجيش السوداني في مدينة الأبيّض عاصمة الولاية.
ونددت شبكة أطباء السودان في بيان، اليوم الخميس، بالهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على منطقة الكرقل بجنوب كردفان، وقالت إن الاستهداف المباشر لمنطقة مأهولة بالمدنيين يُعد جريمة مكتملة الأركان ويكشف عن استخفاف خطير بحياة الأبرياء واستمرار نهج استهداف المدنيين دون أدنى اعتبار للمواثيق والأعراف الدولية.
وحمّلت الشبكة قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، واعتبرتها امتداداً لسلسلة الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين في مختلف المناطق، الأمر الذي يفاقم معاناة المواطنين ويقوّض أي جهود لحماية الأرواح وضمان الحد الأدنى من الاستقرار. ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية لاتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات، والضغط من أجل حماية المدنيين.
وفي شأن آخر، أعلنت حكومة ولاية شمال كردفان عن استسلام مجموعة من مقاتلي الدعم السريع وقائدهم وتسليم أنفسهم إلى جهاز المخابرات العامة بالولاية، وقالت إدارة الإعلام بحكومة الولاية في بيان، اليوم الخميس، إن والي شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف رحب، في كلمته خلال استقبال المجموعة، بعودة المقاتلين واستجابتهم لصوت العقل والوطن، داعيا كل من لا يزالون في صفوف “المليشيا المتمردة” إلى أن يحذوا حذوهم ويعودوا إلى حضن الوطن.
وأكد الوالي، حسب البيان، أن الوطن يسع الجميع، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود ووحدة الصف الوطني من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وبناء السودان، لافتا إلى أن “المليشيا المتمردة” عملت خلال الفترة الماضية على بث خطاب الكراهية ومحاولة تفكيك النسيج الاجتماعي بين مكونات المجتمع السوداني، معبراً عن شكره للدور الكبير الذي قامت به الإدارة الأهلية في إنجاح مساعي عودة المجموعة.
وفيما قال قائد المجموعة مكي التجاني إن قرار عودتهم إلى “حضن الوطن” جاء عن قناعة تامة واستجابة صادقة لنداء الوطن. وأضاف أن هذه العودة تمثل بداية جديدة نحو العمل الوطني المشترك، مؤكداً جاهزيتهم الكاملة للوقوف في صف الوطن والقتال جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والأجهزة المساندة لها، وذكر أن عودتهم جاءت نتيجة لما تعرضوا له من ظلم وتضليل، الأمر الذي دفعهم إلى مراجعة مواقفهم والعودة إلى الطريق الصحيح والانحياز للوطن.
في هذا السياق، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش بولاية غرب كردفان محمد ديدان، في تصريح على فيسبوك، إن هناك ثلاث مجموعات من ضمنها مقاتلون من مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، ومجموعة أخرى من غرب كردفان، أعلنوا استسلامهم ووضع السلاح والانصياع لقوة الدولة، مضيفا أن هناك مجموعة أخرى “استسلمت لقواتنا في محور شمال غربي الفاشر قبل أيام وتم تأمين استسلامها، كما تتفاوض معنا الآن مجموعة أخرى للاستسلام تقدر بحوالي سرية (وحدة عسكرية) وتوجد في محور مهم”.
العربي الجديد
المصدر:
الراكوبة