آخر الأخبار

تسريبات حول نسب المجلس التشريعي: "كوتة" أكبر للحركات والعسكريين

شارك
تتواصل الاتصالات بين الجيش السوداني و«الكتلة الديمقراطية» إلى جانب قوى سياسية أخرى، في إطار مشاورات تهدف إلى تشكيل مجلس تشريعي مؤقت، بعد مرور نحو عام على التعديلات التي أُدخلت على الوثيقة الدستورية لاستكمال مؤسسات الحكم الانتقالي، بينما تستمر المواجهات العسكرية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في مناطق واسعة من البلاد.

وفي أواخر يناير الماضي، عقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، اجتماعًا مع قادة «الكتلة الديمقراطية» لبحث الخطوات المتعلقة بتأسيس البرلمان المؤقت. ويضم التحالف قوى سياسية وفصائل مسلحة تشارك في أجهزة الحكم السيادي والتنفيذي.

وشكلت «الكتلة الديمقراطية» لجنة من خمسة أعضاء برئاسة مبارك أردول لإعداد تصور متكامل حول مهام المجلس التشريعي وعدد مقاعده وآليات اختيار الأعضاء. وقال أردول لصحيفة «الشرق الأوسط» إن اللجنة فرغت من صياغة رؤيتها النهائية، وإن اللجنة السياسية للتحالف أجازتها وأحالتها إلى الهيئة القيادية لإبداء الملاحظات خلال ثلاثة أيام، تمهيدًا لاعتمادها كموقف رسمي للتحالف.

وأوضح أردول أن المرحلة المقبلة ستشمل مشاورات مع القوى السياسية والمجتمعية للوصول إلى رؤية موحدة بشأن المجلس التشريعي، قبل طرحها في حوار مع القادة العسكريين وأطراف اتفاق جوبا للسلام والكتل السياسية الأخرى، معربًا عن أمله في التوصل إلى صيغة متوافق عليها بين جميع الأطراف.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم «الكتلة الديمقراطية» محمد زكريا إن الوثيقة الدستورية لعام 2019، التي وُقعت بين «المجلس العسكري» و«قوى الحرية والتغيير»، دمجت اتفاق سلام جوبا في نصوصها، وظلت تشكل الأساس الدستوري الحاكم حتى بعد التعديلات التي أُجريت العام الماضي.

وأضاف زكريا أن تشكيل المجلس التشريعي يمثل مطلبًا متجددًا ضمن استحقاقات الانتقال المدني الديمقراطي، مشيرًا إلى أن الملف عاد إلى الواجهة بعد مبادرة طرحتها قوى سلام جوبا خلال لقائها الأخير مع البرهان. وأوضح أن اجتماع اللجنة السياسية للتحالف في الخرطوم الأسبوع الماضي أعد رؤية متكاملة لهياكل المجلس ومهامه، وأن العمل جارٍ للتوافق عليها مع القوى السياسية والمدنية الأخرى.

وأكد زكريا أن الوثيقة الدستورية وتعديلاتِها حافظت على نسب تمثيل أطراف اتفاق جوبا وشركاء الانتقال، وأن جميع الأطراف ملتزمة بهذه المواثيق رغم التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد. وأضاف أن «الكتلة الديمقراطية» قدمت رؤية تراعي الظروف الوطنية الراهنة، وتمنح القوى السياسية والمجتمعية تمثيلًا واسعًا في المجلس المرتقب.

ويضم تحالف «الكتلة الديمقراطية» عددًا من الكيانات السياسية، من بينها «الحزب الاتحادي الديمقراطي – الأصل» بقيادة جناح جعفر الميرغني، وحركات دارفورية مسلحة أبرزها «حركة تحرير السودان» بقيادة مني أركو مناوي، و«حركة العدل والمساواة» بزعامة جبريل إبراهيم، إلى جانب قوى مدنية وسياسية أخرى.

وبحسب معلومات نقلتها «الشرق الأوسط» عن مصادر مطلعة، يجري تداول مقترح لتوزيع مقاعد المجلس التشريعي بحيث تحصل القوى الموقعة على اتفاق جوبا للسلام على 25 في المائة من المقاعد، ويُخصص 20 في المائة للعسكريين، و40 في المائة للقوى السياسية، مع تمثيل ملحوظ للمرأة والشباب، بينما تُمنح القوى المدنية 15 في المائة.

وتنص التعديلات الدستورية التي أُقرت في فبراير الماضي على تشكيل سلطة تشريعية انتقالية تضم 300 عضو، مع مراعاة تمثيل أطراف العملية السلمية والقوى الوطنية الأخرى والنساء. ويُمنح المجلس صلاحيات البرلمان كاملة، بما في ذلك الرقابة على أداء الحكومة، وسحب الثقة عند الضرورة، وإجازة الموازنة العامة، والمصادقة على الاتفاقيات، إضافة إلى سن القوانين وإعلان الحرب أو حالة الطوارئ والتوصية بإعفاء رئيس الوزراء.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا