آخر الأخبار

خلافات «النِّسَب» تضرب حلفاء البرهان حول مقاعد البرلمان

شارك

برزت خلافات داخل التحالفات السياسية المساندة للجيش السوداني بشأن نسب التمثيل في المجلس التشريعي المزمع تشكيله، وفق ما أفادت به مصادر سياسية.

وقالت المصادر إن مقترحات أولية لتوزيع المقاعد أثارت اعتراضات واسعة، بعدما تضمنت منح أطراف السلام 25 في المائة، والكتل السياسية 40 في المائة، والقوات المسلحة 20 في المائة، بينما توزعت النسب المتبقية بين المجتمع المدني والأقاليم والنازحين ورجال الدين والحركات غير الموقعة على اتفاق جوبا، مع تخصيص 40 في المائة للنساء و15 في المائة للشباب.

وأعلن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، أحد أبرز مكونات الكتلة الديمقراطية، رفضه المشاركة في المشاورات المتعلقة بالمجلس التشريعي والحكومة الانتقالية، قائلاً إن العملية تجري دون تشاور كافٍ، وإن بعض أطراف اتفاق جوبا تسعى للانفراد بتحديد شكل السلطة المقبلة.

وجّه البرهان، خلال لقاء مع حلفائه أواخر يناير الماضي، انتقادات حادة لقيادات «الكتلة الديمقراطية» خلال اجتماع عُقد مؤخراً، واصفاً دورهم في ما سمّاه بـ«معركة الكرامة» بالمحدود، ومنتقداً بشدة خلافاتهم وملاسنتهم المتكررة، معتبراً أنها أضعفت تأثيرهم السياسي وأفقدتهم أي وزن تفاوضي حقيقي.

وبحسب مصادر مطلعة شاركت في الاجتماع، فإن أجواء اللقاء جاءت على عكس ما كان يتوقعه أعضاء الكتلة، حيث دخلوا الاجتماع وهم يعوّلون على رسائل تطمين أو دعم سياسي، لكنهم خرجوا مستائين بعد خطاب وُصف بأنه أقرب للتحذير منه إلى التحفيز. وقال مصدر تحدث لـ«أفق جديد» إن البرهان رفض الاستماع إلى أي ردود من قيادات الكتلة، وقطع النقاش بصورة حاسمة، مؤكداً أن لديه اجتماعاً آخر ثم سيغادر، ومطالباً من لديه «أمر مهم» بمقابلته لاحقاً في الخرطوم.

ووفقاً للمصادر، فإن البرهان عبّر بوضوح عن استيائه من حالة التناحر داخل الكتلة الديمقراطية، معتبراً أن انشغال قياداتها بالصراعات والمكايدات أضعف مصداقيتهم أمام الشارع، ولم يقدّم إضافة حقيقية لمسار الحرب أو المرحلة السياسية المقبلة. كما ألمح، بحسب ذات المصادر، إلى أن الترتيبات الجارية لتشكيل المجلس التشريعي لن تمنح الكتلة «نصيب الأسد»، في إشارة إلى توجه لمنح مقاعد مؤثرة لقوى وجهات أخرى من خارجها.

وأضاف المصدر أن حديث البرهان تضمّن رسائل مباشرة لبعض القيادات، مؤكداً أن معيار المشاركة في أي مؤسسات مقبلة سيكون «على قدم المساواة»، وليس وفق ادعاءات الثقل التاريخي أو السياسي. وفي هذا السياق، نقلت المصادر أن البرهان وجّه رسالة واضحة للسيد جعفر الميرغني، محذراً من استخدام خطاب «الحزب الكبير» للمطالبة بمقاعد إضافية، ومشدداً على أن التمثيل سيكون «مثل الآخرين».

وفيما يتعلق بحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أشارت المصادر إلى أن البرهان وجّه له انتقادات قاسية، اعتُبرت الأشد خلال الاجتماع، ما أثار تساؤلات حول موقف مناوي وردة فعله المحتملة في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني، وعدم توفر خيارات سهلة للمناورة أو التصعيد.

كما شمل حديث البرهان، وفقاً للمصادر، تحذيراً عاماً لبقية القيادات، خصوصاً ما وصفهم بـ«صغار الساسة ومروّجي الشائعات»، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية «ترصد كل شيء»، وأن التقارير تُرفع بصورة منتظمة، في رسالة فُهمت على أنها تشديد للقبضة الأمنية وتأكيد على مراقبة النشاط السياسي والإعلامي.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا