أكد محمد حمدان دقلو «حميدتي»، قائد قوات الدعم السريع – شِبه العسكرية، ورئيس الهيئة القيادية لتحالف «تأسيس»، السبت، تمسكه بما وصفه بـ«وحدة السودان الطوعية أرضًا وشعبًا»، محمّلاً الجيش وداعميه من الحركة الإسلامية مسؤولية تعطيل مسارات السلام وإطالة أمد الحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل/نيسان 2023.
وخلال إحاطة سياسية وأمنية قدّمها لأعضاء الهيئة، قال دقلو إن ما تشهده البلاد «ليس صراعًا عابرًا»، بل نتيجة مباشرة لما وصفه بـ«مشروع الإسلاميين»، معتبراً أنهم دمّروا مؤسسات الدولة، وأفشلوا المبادرات السياسية، وعملوا على تخريب مسارات التفاوض وعرقلة أي تسوية عادلة تنهي الحرب.
وشدد رئيس الهيئة القيادية لتحالف «تأسيس» على أن التحالف يتمسك بوحدة السودان الطوعية، ويرفض خطاب الكراهية والعنصرية، معتبراً أن هذا الخطاب يمثل إحدى أدوات الإسلاميين لإدامة الصراع والانقسام المجتمعي، مؤكداً أن مواجهته تمثل أولوية سياسية ووطنية في المرحلة المقبلة.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، قال دقلو إن التحالف يتابع التحركات الخارجية الرامية إلى وقف الحرب، مثمّناً بعض الجهود الدولية، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أدوار تقوم بها أطراف إقليمية ودولية داعمة للحركة الإسلامية والجيش، قال إنها تسهم في إطالة أمد النزاع وعدم معالجة جذور الأزمة التاريخية في السودان.
وأكد أن مخرجات الدورة الثالثة للهيئة القيادية لتحالف «تأسيس»، بما شمل إقرار هياكل تنظيمية وبرامج سياسية واقتصادية، تمثل – بحسب تعبيره – خطوة عملية لتعزيز ما يُعرف بـ«حكومة السلام»، والدفع نحو مسار سياسي جديد «يقطع مع إرث الإسلاميين في الحكم، ويعيد الاعتبار لمطالب السودانيين في الحرية والعدالة والمساواة».
الغد السوداني
المصدر:
الراكوبة