في وقت يستبعد فيه مسؤولون داخل الاتحاد الإفريقي عودة السودان إلى عضويته في المدى القريب، رغم مساعي رئيس الوزراء، كامل إدريس، لتسويق ملف إعادة الانضمام، أسفرت تحركاته الدبلوماسية، بدعم من وساطة جيبوتية، عن تحقيق خطوة إجرائية باتجاه إعادة الانخراط مع المنظمات القارية.
فقد منح مجلس الأمن والدفاع، الذي يقوده الجيش، موافقة مبدئية على عودة السودان إلى منظمة إيقاد بعد نحو عامين على انسحابه منها، على خلفية اتهامات وجهتها الخرطوم لبعض عواصم المنظمة بدعم قوات الدعم السريع. جاءت هذه الخطوة عقب مباحثات أجراها إدريس في جيبوتي مع السكرتير التنفيذي لـ«إيقاد»، ورقنة جبيهو، بوساطة من الحكومة الجيبوتية، وفقًا لمصدر في مجلس السيادة.
غير أن زيارة إدريس إلى جيبوتي، الأسبوع الماضي، لاستطلاع المواقف الإفريقية بشأن عودة السودان إلى الاتحاد الإفريقي، بدت أقل حسمًا، فقد وصف مسؤولون حكوميون سابقون المحادثات مع الرئيس الجيبوتي، إسماعيل عمر جيله، بأنها اتسمت بالغموض، من دون أن تفضي إلى مسارات زمنية واضحة أو مواقف قاطعة.
كان إدريس، الذي تم تعيينه العام الماضي ضمن مساعي الوفاء بمعايير الاتحاد الإفريقي المرتبطة بالحكم المدني، تعامل منذ توليه منصبه مع ملف استعادة عضوية السودان في الاتحاد باعتباره اختبارًا لقدرته على ترسيخ حضوره السياسي عبر شبكة اتصالاته الدولية، وفقًا لمصدر وزاري سابق، إلا أن تأخر القوى السياسية في تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي قوض مساعيه لإبراز جاهزية السودان المؤسسية للعودة.
في المقابل، يؤكد مسؤولون في الاتحاد الإفريقي، في تصريحات لـ«مدى مصر»، أن استكمال المؤسسات الانتقالية وحده لا يكفي لإعادة العضوية، طالما استمرت الحرب دون خريطة طريق موثوقة لإنهائها. وقال مسؤول في مفوضية الاتحاد إن مبادرات «الرباعية» بقيادة الولايات المتحدة قد تسهم في تهيئة الظروف لإعادة إدماج السودان تدريجيًا، في حال التوصل إلى توافق حول وقف إطلاق النار وإطار سياسي.
المصدر:
الراكوبة